إيمان أبي طالب

إيمان أبي طالب - الشيخ الأميني - الصفحة ٢١

لما تعلق بالزمام رحمته * والعيس قد قلصن (١) بالأزواد فأرفض من عيني دمع ذارف * مثل الجمان مفرق الأفراد راعيت فيه قرابة موصولة * وحفظت فيه وصية الأجداد وأمرته بالسير بين عمومة * بيض الوجوه مصالت أنجاد (٢) ساروا لأبعد طية معلومة * فلقد تباعد طية (٣) المرتاد حتى إذا ما القوم بصرى عاينوا * لا قوا على شرك من المرصاد (٤) حبرا فأخبرهم حديثا صادقا * عنه ورد معاشر الحساد قوم يهود قد رأوا لما رأى * ظل الغمام وعن ذي الأكباد (٥) ثاروا لقتل محمد فنهاهم * عنه وجاهد أحسن التجهاد فثنى زبيرا من بحيرا فانثنى * في القوم بعد تجاول وبعاد (٦) ونهى دريسا فانتهى عن قوله * حبر يوافق أمره برشاد وقال أيضا:
ألم ترني من بعد هم هممته * بفرقة حر الولدين حرام (٧)

(١) قلص القوم: اجتمعوا فساروا. قلصت الناقة: استمرت في مضيها. تقلص:
انضم وانزوى، تدانى.
(المؤلف) (٢) مصالت: الماضي في الحوائج. الصلت الجبين: الواضح. نجد جمع النجد:
الضابط للأمور يذلل المصاعب. الشجاع الماضي فيما يعجز غيره. سريع الإجابة إلى ما دعي إليه. (المؤلف) (٣) في الموضعين في رواية: طبة. بالموحدة مؤنث الطب بفتح الطاء. الناحية.
(المؤلف) (٤) في الديوان: على شرف من المرصاد.
(٥) وفي رواية:
قوم يهود قد رأوا ما قد رأوا * ظل الغمامة ناغري الأكباد (المؤلف) (٦) كذا في تهذب تاريخ دمشق: ١ / ٢٧٢، وفي الديوان: وثنى بحيراء زبيرا فانثنى...
(٧) كذا في تهذيب تاريخ دمشق، وفي الديوان والروض الأنف: كرام، بدلا من حرام.
(٢١)