إيمان أبي طالب

إيمان أبي طالب - الشيخ الأميني - الصفحة ٤

وهناك طرق لا يمكن التوصل إلى الإذعان بنفسيات أي أحد إلا بها، ألا وهي :
١ استنباطها مما يلفظ به من قول.
٢ أو مما ينوء به من عمل.
٣ أو مما يروي عنه آله وذووه. فإن أهل البيت أدرى بما فيه.
٤ أو مما أسنده إليه من لاث به وبخع له.
٥ - أقوال أبي طالب المثبتة لإيمانه:
أما أقوال أبي طالب سلام الله عليه فإليك عقودا عسجدية من شعره الرائق مثبتة في السير والتواريخ وكتب الحديث.
أخرج الحاكم في المستدرك (١) (٢ / ٦٢٣) بإسناده عن ابن إسحاق قال : قال أبو طالب أبياتا للنجاشي يحضه على حسن جوارهم والدفع عنهم يعني عن المهاجرين إلى الحبشة من المسلمين:
ليعلم خيار الناس أن محمدا * وزير لموسى والمسيح ابن مريم أتانا بهدي مثل ما أتيا به * فكل بأمر الله يهدي ويعصم (٢) وإنكم تتلونه في كتابكم * بصدق حديث لا حديث المبرجم وإنك ما تأتيك منها عصابة * بفضلك إلا أرجعوا بالتكرم وقال سلام الله عليه من قصيدة:
فبلغ عن الشحناء أفناء غالب * لويا وتيما عند نصر الكرائم لأنا سيوف الله والمجد كله * إذا كان صوت القوم وجي الغمائم ألم تعلموا أن القطيعة مأثم * وأمر بلاء قاتم غير حازم وأن سبيل الرشد يعلم في غد * وأن نعيم الدهر ليس بدائم

(١) المستدرك على الصحيحين: ٢ / ٦٨٠ ح ٤٢٤٧.
(٢) في البيت إقواء.
(٤)