تهذيب اللغة - الأزهري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٠١ - باب القاف والطاء
حدثني المنذريّ عن أبي بكر الخطَّابي عن عثمان بن أبي شيبة عن عبد الصمد بن [١] عبد الوارث عن حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «القنطار : اثنا عشر ألف أوقية ، والأوقية خيرٌ مما بين السماءِ والأرض».
قال : وحدثني أَحمد بن علي بن مروان الحنّاط عن علي بن حرب عن حفص بن عُمير بن حكيم عن عُمر بن قيس المُلائي عن عطاء عن ابن عباس قال : قال النبي صلىاللهعليهوسلم : «مَن قرأ أربعمائة آية كُتب له قِنطار ؛ القنطار مائة مثقال ، المثقال عشرون قيراطاً ، القيراط مثل أُحُد».
قال : وأخبرني الغَسَّانيّ عن سلمة عن أبي عبيدة قال : القناطير واحدها قنطار.
قال : ولا تجد العرب تعرِف وزنه ، ولا واحدَ له من نفسه ، يقولون : هو قَدْر وزن مَسْكِ ثورٍ ذهباً. والمقنطَرة مُفَنْعلة مِن لفظه ، أي : مُتَمَّمة ، كما قالوا : أَلفٌ مؤلَّفة : متمَّمة.
قال : وأخبرني أبو طالب عن أبيه عن الفراء قال : واحد القناطير قنطار ، ويقال : إِنه مِلء مَسْك ثور ذهباً أو فضة. ويجوز القناطر في الكلام. والقنطرة تسعة والقناطير ثلاثة. ومعنى المقنطرة المضعَّفة.
وقال أحمد بن يحيى : اختلف الناس في القنطار ما هو؟ فقالت طائفة : مائة أوقية من ذهب. وقيل : مائة أوقية من الفضة.
وقل : ألف أوقية من الذهب ، وقيل : ألف أوقية من الفضة. وقيل : ملء مَسْك ثورٍ ذهباً ، ويقال : مِلْء مَسْك ثورٍ فضة.
وقيل : أربعة آلاف دينار. وقيل : أربعة آلاف درهم.
قال : والمعمول عليه عند العرب الأكثر أنه أربعة آلاف دينار. فإِذا قالوا مقنطَرة فمعناها ثلاثة أدوار : دَوْرٌ ودَوْرٌ وَدَوْر ، فمحصولها اثنا عشر ألف دينار.
وقال الليث : القنطرة معروفة.
قلت : هو أزَج يُبنى بالآجُرّ أو بالحجارة على الماء يُعبَر عليه.
قال طرفة :
|
كقنطرة الرُّومي أقسَم ربُّها |
لتُكتَنَفَنْ حتّى تُشادَ بقَرمَدِ |
وقال أبو عبيد عن الأصمعي : جاء فلانٌ بالقِنطر ، وهي الداهية.
وأنشد شمر :
وكلّ امرئ لاقٍ من الدَّهر قِنطِرا
وأنشدني محمد بن إسحاق السعدي :
[١] بعدها في المطبوع : «بني».