الفرق لابن ابي ثابت - ثابت بن أبي ثابت - الصفحة ٤٣

إنَّا وَجَدْنا خَلَفاً بِئْسَ الخَلَفْ عَبْداً إِذا مَا ناءَ بالحِمْلِ خَضَفْ أَغْلَقَ عنَّا بابَهُ ثُمَّ حَلَفْ لَا يُدْخِلُ البَوَّابُ إلاّ مَنْ عَرَفْ ويُقالُ أَيْضا: با ابنَ خَضَافِ لَا تَفْعَلْ، مِثلُ حَذَامِ وقَطامِ، يُريدُ: [يَا] [٢٠٤] ابنَ الضارِطَةِ. وقالَ الشاعِرُ [٢٠٥] : بَذَرَتْ خَضَافِ لَهُم بماءِ مُجاشِعٍ خَبُثَ الحَصادُ حَصَادُهُمْ والمَزْرَعُ ويُروى: خَبْثَ الحصادِ. ويُقالُ: حَبِقَتِ العَنْزُ [٢٠٦] .

(بَاب مَا يسيل من أنف الْإِنْسَان وَغَيره)
يُقالُ [٢٠٧] فِي مِثْلِ المُخاطِ من الإنسانِ: المُخاطُ، ومِنْ ذَوِي الأَظلافِ: الرُّعَامُ [٢٠٨] والزِّخْرِطُ [٢٠٩] . ويُقالُ: شاةٌ رَعُومٌ، وَقد رَعَمَ مُخاطُها يَرْعَمُ رُعاماً: إِذا سالَ. وَلَا يُقالُ ذلكَ إلاّ للمَهْزُولَةِ. ويُقالُ لَهُ من ذِي الحافِرِ: الرُّؤالُ والرُّعالُ. وقالَ ابنُ الأعرابيّ [٢١٠] : الرُّعامُ من النعجةِ ثُمَّ يُسْتَعَارُ للإنسانِ، [والذَّنينُ والذُّنانُ للإنسانِ] ، والرُّؤالُ للخيلِ ثُمَّ يوصَفُ بِهِ الإنسانُ وغَيْرُهُ. وقالَ ابنُ الأعرابيَ: الرُّعالُ باطِلٌ.


[٢٠٤] لَيست فِي الأَصْل. وأثبتها الناشر من غير إِشَارَة. وَهِي مَوْجُودَة فِي ب.
[٢٠٥] جرير، ديوانه ٩١٢. وَفِي الأَصْل والمطبوع: ندرت. وأثبتنا رِوَايَة ب.
[٢٠٦] بعْدهَا فِي ب: تمّ الْجُزْء الأول.
[٢٠٧] الْفرق ١٠، الْفرق لِابْنِ فَارس ٦٨.
[٢٠٨] فِي المطبوع: الرغام. وَهُوَ تَصْحِيف.
[٢٠٩] فِي الأَصْل: الذخرط، بِالذَّالِ. وَفِي المطبوع: الدخرط، بِالدَّال. وَكِلَاهُمَا تَحْرِيف. وأثبتنا رِوَايَة ب.
[٢١٠] جَاءَ قَول ابْن الْأَعرَابِي فِي ب بعد قَوْله: الرعال بَاطِل.