العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٧٠
ولكلَّ طائرٍ من الجَوارح مِخْلَبٌ، ولكل سَبُعٍ مِخْلَبٌ ... وهو أظافيره. والمِخْلَبُ: المِنْجل، ويقال: هو المِنْجَل الذي لا أسنانَ له لقَطْع سَعَفِ النَّخْل وشِبْهه، قال النابغة الجَعْديّ:
قد أفناهم القتل بعد الوفاة ... كهذ الإشاءةِ بالمِخْلَبِ «١»
والخُلْبُ: ورق الكرم والعرمض ونحوه. والخُلُب: حبل دقيق صُلْبُ الفَتْل من لِيفٍ أو قنب أو شيءٍ صلب، قال:
كالمَسَدِ اللدنِ أمر خلبهْ «٢»
والخُلْبُ: الطين والحَمْأةُ، ويقال: الطينُ الصُّلْب نحو: طينٌ لازب خُلْبٌ. وفي بعض الشعر: في ماء مُخلِب [٣] أي صار طينه خُلْباً، قال تُبَّعٌ يصف ذا القرنين [٤] .
فرأى مَغيبَ الشَّمْس عند مآبها ... في عين ذي خُلُبٍ وثاطٍ حَرْمَدِ
والثَّأْط: الطَّينُ الرَّخْوُ. والخِلابَة: المُخادَعة،
وفي الحديث: إذا تبايَعْتُم فقولوا: لا خِلابَةَ [٥] .
والخِلابَةُ: أن تَخْلُبَ المرأة قلب الرجل بألطف القول وأخْلَبِهِ. وامرأةٌ خَلاّبةٌ أي: مذهبة للفؤاد، وكذلك خلوبٌ. ورجلٌ خَلَبوتٌ أي ذو خَديعةٍ اختلاب للشيء، قال:
(١) البيت في الديوان ص ٣٣ وهو مأخوذ عن المنازل والديار (لأسامة بن منقذ) ص ٤٩٤ كما أفاد جامع الديوان.
(٢) الرجز في التهذيب واللسان غير منسوب
[٣] لعل ذلك بقية من شطر لم نهتد إليه.
[٤] البيت في التهذيب منسوب إلى (أمية بن أبي الصلت) ، وقد ورد في اللسان (أوب، خلب) منسوبا إلى تبع وورد أيضا في ثاط منسوبا إلى أمية.
[٥] الحديث في التهذيب
إذا بايعت فقل لا خلابة