العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٩
[عزّ وجلّ] : رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا
«١» يعني: الاستِنْجاء بالماء. والتَّطَهُّر أيضا: التَّنَزُّهَ والكفُّ عن الإِثْمِ. وفلانٌ طاهرُ الثِّياب، أي: ليس بصاحبِ دَنَسٍ في الأَخْلاق، قال [٢] :
ثياب بني عَوْفٍ طَهَارَى نقّيةٌ ... وأوجُهُهُم بيضُ المَسافِرِ غُرّانُ
أخرجه على سُودان وحُمران. والطَّهُور: اسم للماء [الذي يُتَطَهَّرُ به] ، كالوضُوء [للماء الذي يُتَوَضَّأُ به] [٣] . وكلّ ماء نظيف اسمه طهُور. والتّوبة [التي تكون] بإقامة الحدود: طَهُور للمُذْنب تُطَهِّره تطهيرا. والمِطَهْرةُ [إناءٌ من] الأَدَم [يُتّخذ] [٤] للماء. والطَّهارةُ: فضلُ ما تطهَّرت به. والعَرَبُ تجمَعُ طُهْر النِّساء: أطهاراً، وهي أيّامُها التي لا تحيض [فيها] [٥] ، قال «٦»
قومٌ إذا حاربوا شَدُّوا ماذِرَهُمْ ... دونَ النّساء ولو بانت بأطهارِ
وقوله [تعالى] : لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ
«٧» ، أي: الملائكة، يعني الكتاب.
رهط: الرَّهْطُ: عددٌ يُجْمَع من ثلاثةٍ إلى عَشَرةٍ، ويُقال: من سَبْعة إلى عَشَرة، وما دون السَّبْعةِ إلى الثّلاثة: نَفَر. وتخفيفُ الرَّهْطِ أحسنُ من تثقيله.
(١) التوبة ١٠٨.
[٢] (امرؤ القيس) ديوانه ٨٣.
[٣] زيادة من نص ما نقله التهذيب ٦/ ١٧١ عن العين.
[٤] من اللسان (طهر) لتقويم العبارة.
[٥] زيادة اقتضاها السياق.
(٦) لم نهتد إلى القائل، ولا إلى القول في غير الأصول.
(٧) الواقعة ٧٩.