العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣١٣
والتَّخْوُّفُ: التنقص، ومنه قوله تعالى: أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ [١] . وخَوَّفْتُ الرَّجلَ: جعلت فيه الخَوْفَ. والخِيفةُ: الخوف، وقد جرت كسرة الخاء الواو. وقد يقال: خَوِّفْتُ الرجل أي: صيرته بحالٍ يَخافهُ الناسُ.
خفي: الخُفْيةُ من قولك: أخْفَيْتُ الصوت أخفاءً، وفعله اللازم: اختَفَى. والخافِيةُ ضد العلانية. ولقيته خفياً أي: سراً. والخَفاءُ الإسم خَفِيَ يَخْفَى خَفاءً. والخَفَا، مقصور، الشيء الخافي والموضع الخافي، قال:
وعالم السر وعالمِ الخَفَا ... لقد مددنا أيدياً بعد الرجا «٢»
والخِفاءُ: رداء تلبسه المرأة فوق ثيابها، قال:
جر العروس جانبي خِفائِها «٣»
ويجمعُ الخِفاء في أدنى العدد أَخْفِيهً. وكل شيء غطيت به شيئاً فهو خِفاءٌ. والخَفِيَّةُ: غَيْضَةٌ ملتفة من النبات، يتخذ فيها الأسد عرينه، [٤] قال:
أسود شرىً لاقت أسود خفية ... تساقين سماً كلهن حواردُ «٥»
والخَفِيَّة: بئر كانت عاديةً فادفنت ثم حُفِرَتْ، ويجمع: خَفايا.
[١] سورة النحل، الآية ٤٧
(٢) الرجز في التهذيب واللسان غير منسوب.
(٣) لم نهتد إلى قائل الرجز.
[٤] كذا في التهذيب وهو مما أخذه الأزهري ونسبه إلى الليث، وأما في الأصول المخطوطة فقد وردت العبارة على نحو آخر هو: غيضة يتخذ فيها الأسد عربة ملتفة من النبات.
(٥) كذا في الأصول المخطوطة، وأما في التهذيب واللسان فقد كانت الرواية:
.......... ... تساقين سُمِّا كلُّهنَّ خوادِرُ
وقد وردت رواية العين ثانية في اللسان في (حرد) .