العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٧
غرك من هنادة التهنيد ... مَوْعودُها والباطلُ الموعودُ
والتَّهنيدُ: شَحْذُ السَّيْف، قال [١] :
كلُّ حُسامٍ مُحْكَمِ التَّهْنيدِ ... يُقْضِبُ عندَ الهَزّ والتَّجريدِ
سالِفَةَ الهامةِ واللَّديدِ
دهن: الدُّهْنُ: الاسم. والدَّهْنُ: الفِعْل المُجاوز، والادّهانُ: الفعل اللاّزم. وناقةٌ دَهِينٌ: قليلةُ اللَّبَنِ حداً يُمْرَى ضَرْعُها فلا يَدْرُ قطرة. قال [٢] :
لسانُك مِبْردٌ لا عَيْبَ فيه ... ودرُّك درُّ حادبةٍ دهينِ
والدُّهْنُ من المَطَر: قدْرُ ما يَبُلُّ وجهَ الأرضِ. والإدهانُ: اللِّينُ والمُصانَعةُ. قال الله تعالى: وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ
«٣» . أي: تَلينُ لهم فَيلينُونَ. والمُداهِنُ: المُصانِعُ المُواربُ، قال زهير [٤] :
وفي الحِلْمِ إدهانٌ وفي العَفْوِ دُرْبةٌ ... وفي الصِّدْقِ مَنْجاةٌ منَ الشَّرِ فاصْدُقِ
وأصل المُدْهُنِ: مِدْهَنٌ، فلمّا كثُر على الألسُنِ ضمّوه، مثل المّنْخُل. وكلُّ مَوْضِعٍ حَفَره سَيْل، أو ماءٌ واكِفٌ في حجر فهو: مُدْهُنٌ. والدَّهناءُ: مَوْضِعٍ كلُّهُ رَمْلٌ، والنِّسبةُ إليها: دَهْناويٌّ. قال [٥] :
بوعساءَ دهناوية الترب مشرف
[١] التهذيب ٦/ ٢٠٥ البيت الأول، واللسان (هند) .
[٢] لم نهتد إلى القائل، ولا إلى القول في غير الأصول.
(٣) القلم ٩.
[٤] ديوانه ٢٥٢.
[٥] لم نهتد إلى القائل ولا إلى تمام القول.