العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٦٥
والتّزعُّم: التكذّب. قال [١] :
يا أيُّها الزّاعمُ ما تزعّما
والزَّعيمُ: الكفيلُ بالشيء، ومنه قوله تعالى: وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ
«٢» أي: كفيل. وزَعِمَ فلانٌ في غير مَزْعَم، أي: طَمِعَ في غير مَطْمعَ. وأزعمته: أطمعته. وزعامة المال: أَكْثَرُهُ وأفْضَلُهُ من الميراث. قال لبيد [٣] :
تطيرُ عدائد الأشراك شفعا ... ووترا والزّعامَةُ للغلام
وقال عنترة [٤] :
عُلِّقتْهُا عَرَضاً وأقْتُلُ قَوْمهَا ... زَعْماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزْعَمِ
أي: طعما ليس بمطمع. والزَّعوم من الجُزُر التي يُشَكُّ في سِمَنِها حتى تُضْبَثَ بالأيدي فُتغْبَطَ، وتُلْمَسَ بها، وهي الضَّبوثُ [٥] والغَبُوطُ. قال [٦] :
مُخْلِصَةَ الأنقاء أو زعوما
والزّعيم: الدّعيُّ. وتقول زعَمتْ أَنّي لا أُحِبُّها، ويجوز في الشعر: زَعَمَتْني لا أحبّها. قال «٧»
فإن تَزْعُميني كنت أَجْهَلُ فيكم ... فإنّي شَرَيْتُ الحِلْمَ بعدَكِ بالجهلِ
وأما في الكلام فأحسن ذلك أن تُوقِع الزّعمَ على أنّ، دون الاسم. وتقول: زعمتني
[١] لم نهتد إلى القائل، والرجز في التهذيب ٢/ ١٥٨ والرواية فيه: فأيها.
(٢) سورة يوسف ٧٢.
[٣] ديوانه ق ٢٧ ب ٤ ص ٢٠٢.
[٤] ديوانه- معلقته.
[٥] ص وط: الضبوط.
[٦] لم نهتد إلى الراجز، والرجز في اللسان (زعم) والرواية هي الرواية.
(٧) (ذؤيب الهذلي) . ديوان الهذليين- القسم الأول ص ٣٦.