العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢٥٤
والشراع: الوتر نفسه ما دام [١] مشدوداً على القوس. والشَّرْعه الوتر، ويُجْمَعُ على شِرَع، قال: «٢»
ترنّم صوتُ ذي شِرَعٍ عتيق
وقال: «٣»
ضرب الشَّراعِ نواحيَ الشِّريان
يعني: ضرب الوتر سِيَتَيِ [٤] القوس. وشِراعُ السَّفينة. يقال: ثلاثة أَشْرِعَة. وجمعه: شُرُعٌ [٥] وشَرّعْتُ السَّفينة تشريعا: جعلت لها شِراعاً، وهو شيء يكون فوق خشبة كالملاءة الواسعة، تصفّقه الرياح فتمضي السفينة. ورفع البعيرُ شِراعَهُ، أي: عُنُقَه. ونحن في هذا الأمر شَرَعٌ، أيْ: سواء. وتقول: شَرْعُكَ هذا، أيْ: حَسْبُكَ. وأَشْرَعَنِي، أيْ: أحسبني وأَكفاني، والمعني واحد. وشَّرعت الشيء إذا رفعته جداً. وحيتان شُرَّعٌ: رافعة رءوسها، كما قال الله عز وجل إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً
«٦» أي: رافعة [٧] رءوسها. قال أبو ليلى: شُرَّعاً: خافضة رءوسها للشرب. وأنكره عرام.
[١] في الأصل: ما دأو وصوابه ما أثبتناه وهو من س.
(٢) لم نقف على نسبة له.
(٣) القائل هو (كثير) ديوانه ١/ ١٨٠ وصدر البيت:
إلا الظباء بها كأن تريبها
والبيت معزوا وتاما في المحكم ١/ ٢٢٨ وفي اللسان ٨/ ١٧٧.
[٤] سية القوس وسئتها: طرفها المعطوف المعرقب.
[٥] في ط وس: شروع. وصوابه ما أثبتناه.
(٦) سورة الأعراف ١٦٣.
[٧] هذا من س. في ط: رافعة.