العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٩٢
كسع: الكسع: ضربُ يدٍ أو رجلٍ على دبر شيءٍ وكَسَعَهم، وكسَع أدبارهم إذا تبع أدبارهم فضربهم بالسيف. وكسعته بما ساءه إذا تكلّم فرميته على إثر قوله بكلمة تسوؤه بها. وكسعتُ الناقةَ بغُبْرِها [١] إذا تركت بقيّة اللبن في ضرعها [٢] وهو أشدُّ لها، قال: «٣»
لا تكسعِ الشول بأغبارها ... إنك لا تدري مَنِ النّاتجُ
هذا مثل. يقول: إذا نالت يدُك ممن بينك [٤] [وبينه] [٥] إحنةٌ فلا تُبْقِ على شيء، لأنك لا تدري ما يكون في غد، وقال الليث: لا تَدَعْ في خِلْفها لبناً تريد قوّة ولدها، فإنك لا تدري من ينتجها، أي لمن يصير ذلك الولد. وقال أبو سعيد: الكَسْعُ كسعان، فكسعٌ للدِّرّة، وهو أن يَنْهَزَ الحالب ضرعَها فتدر، أو ينهزه الولد. والكسع [٦] لآخر: أن تدع ما اجتمع في ضرعها، ولا تحلبه حتى يتراد اللبن في مجاريه ويغزر. وقوله:
لا تكسعِ الشولَ بأغبارها
أي: احلُبْ وافضل. والكُسَعُ [٧] حيٌ من اليمن رماة. قال: «٨»
ندمت ندامةَ الكَّسَعيّ لمّا ... رأت عيناه ما عملت يداه
والكُسْعَة: ريشٌ أبيض يجتمع تحت ذَنَب العُقاب ونحوها من الطير. وجمعه: كُسَع. والكَسْعة الحمير والدواب كلها، سمّيت كُسْعة لأنها تكسع من خلفها.
[١] هذا من (س) . وفي ط: بغيرها وهو تصحيف.
[٢] في ط: هو وما أثبتناه فمن س.
(٣) لم ينسب في النسخ، ونسب في اللسان (كسع) إلى (الحارث بن حلزة) وفي اختيارات المفضل ٣/ ١٧٩ كذلك.
[٤] في ط وس: بينكما وهو محرف.
[٥] زيادة اقتضاها السياق.
[٦] في (س) : وكسع.
[٧] في الجزء المطبوع: وكسع وما في النسخ أولى.
(٨) لم ينسب في النسخ المخطوطة ولا في المراجع.