الزاهر في غريب الفاظ الشافعي - الأزهري، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٥٤
اشعث مضروب القفا موقود
...
فيه بقايا رمة التقليد١
قال: ونظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل قد وضع عينه على ثقب باب داره وفي يده مدرى يحك بها رأسه. والمدرى: الحديدة التي يدري بها الشعر أي يسوى ويلوي بها الشعر ويحك بها الرأس ايضا ويشبه بها قرن البقره الوحشيه ويقال لها مدريه قال الشاعر:
تتقى الريح بمدرية
...
كالحماليج بأيدي التلام٢
الحماليج منافخ الصاغة
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "البئر جبار والمعدن جبار والعجماء جرحها جبار" [٣] فأما البئر فهي الركية العادية بالعلاء يطيح فيها الإنسان فيموت فدمه هدر باطل وكذلك المعدن ينهاد[٤] على حافره فيقتله فدمه هدروالعجماء البهيمه تنفلت فتصيب انسانا في انفلاتها فتقتله فدمه هدر.
والنفش بالتحريك الفاء: أن ينتشر الابل بالليل فترعى وربما رعت مزارع الناس فأفسدتها وقد أنفشتها إذا أرسلتها ليلا ترعى وهي إبل نفاش قال الله عز وجل: {إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ} [٥] أى رعت في الحرث ليلا وأما النفش ساكن الفاء فهو نفش الصوف.
١ انظر: ديوانه ١٥٥، والشعر والشعراء ٤٣٨- ٤٣٩ والسمط ١/٨١- ٨٢ وهامشه.
٢ البيت للطرماح يصف بقرة انظر: ديوانه ١٠٠، واللسان تلم، وتأويل مشكل القرآن ٣٠٧، والمعاني الكبير ٢/٧٦٤، ٧٩١، ونوادر المخطوطات ١/٢٢٣.
التلام: أراد التلاميذ يعني: غلمان الصاغة والمدرية: القرون..
[٣] متفق عليه: اخرجه البخاري ومسلم ٣/١٣٣٥، من حديث أبي هريرة مرفوعا به.
[٤] النهد: الشيء المرتفع.
[٥] سورة الأنبياء، الآية ٧٨.