آكام المرجان في ذكر المدائن المشهورة في كل مكان - إسحاق بن حسين المنجم - الصفحة ٨ - المقدمة
المؤلفة في هذا الفن من علم كذلك كله. مثل العجائب للمسعودي، و كتاب أبي نصر سعيد الجيهاني، و كتاب أبي القاسم محمد الحوقلي البغدادي، و كتاب جاناخ بن خاقان الكيماكي و كتاب موسى بن قاسم القردي، و كتاب أحمد بن يعقوب المعروف باليعقوبي و كتاب إسحاق بن الحسين المنجم، و كتاب بطليموس الإقلودي ...» [٤].
و ينتمي كاتبنا إلى مدرسة الجغرافية الرياضية، التي أرسى قواعدها بطليموس. و تتلخص قواعد هذه المدرسة بتقسيم العالم إلى سبعة أقاليم، و اعتماد خطوط الطول و العرض لتحديد المدن و القرى. و أوضح إسحاق بن الحسين اعتماده «خط أول الأرض و هو خط المغرب، و خط الاستواء و هو خط وسط الأرض».
و مع أن «الآكام» تبدو كمعجم جغرافي، إلّا أن المؤلف اتبع نهجا خاصا مزج فيه بين تقديم أهمية المدينة و مدن الإقليم الواحد، متخليا عن مراعاة الأبجدية. فهو يعرض المدن الإسلامية المقدسة أولا، ثم يعود إلى بغداد «لأنها أصل المدائن»، ثم إلى سرّ من رأى، و هي العاصمة الثانية لبني العباس، ثم إلى الكوفة و البصرة و واسط، أوائل الأمصار التي
[٤] كرتشكوفسكي، تاريخ الأدب الجغرافي ١: ٢٢٨- ٩.