معجم قبايل العرب - عمر كحالة - الصفحة ٩١٩ - تاريخهم، من حروبهم
و من مياههم:
شرج [١] ، قين، عباقر، ضغن [٢] ، داثر، أروى، السّعدان، الحساء [٣] ، حرزة [٤] ، هجم، عباقر، و أبرق الحنّان
تاريخهم، من حروبهم:
حربهم مع بني عمرو بن تميم، و ذلك ان خارجة بن حص خرج في جمع من بني فزارة، و من بني ثعلبة بن سعد، و هو يريد غزو بني عبس بن بغيض، فلقوا جيشا لبني تميم على ماء يقال له: الكفافة، و تميم في جمع سعد و الرباب، و بني عمرو، فقاتلوهم قتالا شديدا، و هزمت تميم، و أجفلت، و يقال لهذا اليوم يوم كفافة و وقعت الحرب بين بني عبس و بني فزارة.
و أغارت فزارة على التيم، و كان رئيسهم عيينة، فقتلوا التيم قتلا ذريعا و من ايام فزارة: يوم اللوى كان لفزارة، على هوازن، و يوم يسيان كان لفزارة على بني جشم بن بكر، و يوم الرّقم كان بين فزارة و بني عامر و كانت بنو فزارة ممن قدم على أهل خيبر ليعينوهم، فراسلهم رسول اللّه (ص) ان لا يعينوهم، و سألهم ان يخرجوا عنهم، و لكم من خيبر كذا و كذا، فأبوا فلما فتح اللّه خيبر أتاه من كان هناك من بني فزارة، فقالوا أعطنا حظنا و الذي وعدتنا، فقال لهم رسول اللّه (ص) : حظكم، أو قال لكم ذو الرّقيبة لجبل من جبال خيبر. فقالوا: إذا نقاتلك، فقال: موعدكم جنفاء [٥] ، فلما سمعوا ذلك خرجوا هاربين و قدم وفد من بني فزارة في بضعة عشر رجلا على النبي (ص) مقرين بالإسلام.
و أمّا حوادثهم بعد الإسلام فقد أوقعت بنو فزارة ببني كلب على ماء يدعى نبات قين في أيام عبد الملك بن مروان، وقعة مشهورة، فأصابت فيهم على غرة، و ذلك بعد وقعة أوقعتها بهم كلب يوم العاه [٦] كان حميد بن حريث ابن بجدل الكلبي اختلق سجلا على لسان عبد الملك بن مروان، على صدقات بني فزارة، فقدم عليهم بالعاء، فقتلهم، فاجتمع بنو فزارة، فاغتزوا كلبا على
[١] ماء أو واد
[٢] بين خيبر و فيد
[٣] بين الربذة و نخل يقال لمكانها ذو حساء
[٤] بين أرضهم و ارض بني أسد
[٥] موضع في بلاد فزارة.
[٦] جبل بأرض فزارة.