انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٣٩٥
مات، فقال سلامة بْن جندل:
هَذَا المُولج النعمان بيتًا سماؤُهُ ... صدور الفُيُول بعد بيتٍ مُسَرْدَق [١]
أي له سرداق.
وقال الأعشى:
ولا الملك النعمان يوم لقيتُه ... بإمته يُعطي القطوط ويأنق
ويأمر للمحموم فِي كل ليلة ... بِقَتّ وتعليقٍ فقد كاد يُسنق [٢]
فذلك لم يمنع من الموت رَبَّهُ ... بساباط حَتَّى مات وهو مُحَزْرَقُ [٣]
مُحَزْرق أي مُضَيَّق عليه منقبض، وقال عدي فِي الحبس:
أبلغ النعمان عني مألكًا ... إنني قد طال حبسي وانتظاري
لو بغير الماء حلقي شَرِقٌ ... كنتُ كالغَصَّان بالماء اعتصاري [٤]
وقال أيضًا:
ألا من مُبْلغ النعمان عني ... علانيةً وما يُغني السِّرار
بأن المرء لم يُخلق حَديدًا ... ولا هَضَبًا توَقِّلُه الوبار [٥]
فهل من خالدٍ إما هلكنا ... وهل فِي الموت يا للنّاس عار [٦]
فولد عدي: زَيْد بْن عدي الَّذِي صار مكان أَبِيهِ، وهو كاد النعمان.
ومن ولد عدي بْن زَيْد: سواد بْن زَيْد صاحب السّوادية، وهي قرية
[١] ديوان سلامة بن جندل ص ١٨٢.
[٢] يسنق: يتخم.
[٣] ديوان الأعشى ص ١١٧ مع فوارق.
[٤] ديوان عدي بن زيد ص ٩٣.
[٥] الوبار: جمع وبر، وهي دويبة على قدر السنور غبراء أو بيضاء من دواب الصحراء.
[٦] ديوان عدي بن زيد ص ١٣٢ مع فوارق.