انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٢٣٨
نزلتُ بخير حي من مَعَدٍ ... فلم أر بالقِرى منهم ضنينا
وَقوا أعراضهم بِقِرى وزادٍ ... معًا وتزودوا مدحًا ثمينا [١]
وحدثني قال: نزل رجل من طيّئ، ثُمَّ بني نبهان، بجرير فقراه، ثُمَّ إنه سأله شيئًا تعذر عليه إعطاؤه إياه، فقال:
لا تَرجُ خيرًا من جرير ولا قرى ... فَشَرُّ مناخ المعتفين جرير
فقال جرير:
وأعور من نبهان أما نهاره ... فأعمى وأما ليله فبصير
رَأَى ضوء نار فاهتدى بضيائها ... عريض أفاعي [٢] المنكبين ضرير
فبات بخير ثُمَّ أصبح كافرا ... لفضلي عليه واللئيم كفور [٣]
وقال ابن الكلبي قال جرير: الفرزدق أكذبنا، والأخطل أرمانا للفرائص، أما أَنَا فمدينة الشعر.
وقال أَبُو اليقظان: تزوج سَعِيد بْن العاص جعدة بِنْت جرير بْن عطية، وكان حزرة بْن جرير مَهِين النفس ولم يكن شاعرًا، وفيه يقول جرير:
عذاب ما بقيت لكم وبعدي ... قوارص عند حزرة أو بلال [٤]
قال ومات سوادة بْن جرير بالشام وكان ضعيفًا، وقدم الشام مع أَبِيهِ فِي بعض قدماته، وفيه يقول جرير:
[١] ليسا في ديوانه المطبوع.
[٢] الأفاعي: عروق تتشعب من الحالبين. القاموس.
[٣] ديوان جرير ص ٢٠٢- ٢٠٣ مع فوارق كبيرة.
[٤] ديوان جرير ص ٣٤٢ مع فوارق واضحة.