انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٧٢
أنت وهبت زائدًا ومزيدا ... وكهلة أسلك فيها الأجردا [١]
وجعلت تقول: إذا شئت إذا شئت. فقلت: مِمَّنْ أنت؟ فقال: من الأشعريين. أفأنا أجفى أم ذاك؟ قال بلال: لا حياك اللَّه قد علمتُ أنهم لا يفلتون منك.
وقال الفرزدق لامرأته نوار بِنْت أعين بْن ضُبيعة: كيف رأيتني وجريرًا؟ قَالَتْ: رأيتك ظلمته أولًا ثُمَّ شغرت [٢] برجلك آخرًا، ورأيته شاركك فِي مُرّ الشعر وغلبك فِي حلوه.
قَالُوا: ومر الفرزدق على نسوة وهو على بغلة فَلَمَّا دنا منهن، لم تتمالك البغلة ضرطًا فضحكن فالتفت إليهن فقال: لا تضحكن فَمَا حملتني أنثى إلا ضرطت. فقالت إحداهن: ما حملتك أنثى قط أكثر مما حملتك أمك فليت شعري كيف كان ضرطها؟ فَتَشَوَّر [٣] .
قال ومر الجسار العنبري بالفرزدق وكانت به سلعة، فقال له الفرزدق: ما هَذَا؟ فقال: ابن المنقري. يريد قول جرير فِي جعثن.
..........
والمنقري يدوسها بالفيشل
قَالُوا: ومر الفرزدق بمضرس بْن ربعي الأسدي وهو ينشد الناس بالمربد:
تحمل من وادي أسيفر حاضره.
..
وقد اجتمعوا عليه، فقال له الفرزدق: يا أخا فقعس ما فعل المعمر؟
[١] ليس في ديوانه مطبوع.
[٢] شغر الكلب: جمع احدى رجليه بال أو لم يبل القاموس.
[٣] أي خجل القاموس.