الانساب للسمعاني - السمعاني، عبد الكريم - الصفحة ٥٣٤
أبا العباس بن ميكال بذكر صلة أبيه الدريدى في إنشائه المقصورة فيهم، قال الوضاحى فقلت: وأيش الّذي وصل إليه من خاصة الشيخ؟ فقال:
لم تصل يدي إذ ذاك إلا إلى ثلاثمائة دينار، وضعتها [١] في طبق كاغذ، فوضعتها [٢] بين يديه. فأما سماعات أبى العباس بن ميكال فإنه لما وصل إلى فارس خصه عبدان الأهوازي بالمجلد الّذي قرأه علينا، وسمعت أبا على الحافظ يقول: استفدت منها أكثر من مائة حديث، وسمع المؤطأ لمالك عن شيخ بحر فارس عن أبى مصعب، وعند منصرفه إلى نيسابور سمع من ابن خزيمة، وحدث بضعة عشر سنة [٣] إملاء وقراءة، وروى عنه أبو على الحافظ في مصنفاته، وأبو الحسين الحجاجى ومشايخنا، وتوفى ليلة الاثنتين الخامس عشر [٤] من صفر سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وصلى عليه ابنه الرئيس أبو محمد، ودفن في مقبرة [٥] باب معمر وهو ابن اثنتين وتسعين سنة، ورئي بعد موته في المنام، فقيل له: ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي، قيل: بماذا؟ قال: بأحاديث حدثت بها الناس في أواخر عمري. [٦]
[١] في م كأنه «صينها» كذا.
[٢] في م «وصفها» .
[٣] م: «عاما» .
[٤] في اللباب «لخمس بقين» .
[٥] في م «مقرب» .
[٦] قال ابن الأثير: فإنه (الميماسى) بكسر الميم الأولى، نسبة إلى ميماس، وهي الميمذى