الانساب للسمعاني - السمعاني، عبد الكريم - الصفحة ٢١٧
سنة ثمان وخمسين ومائة [١] في آخرها [١] ، وكان يحيى بن معين يحج فيذهب إلى مكة على المدينة [١] ويرجع على المدينة [١] ، فلما كان آخر حجة حجها خرج على المدينة ورجع على المدينة فأقام بها يومين أو ثلاثة، ثم خرج حتى نزل المنزل مع رفقائه، فباتوا، فرأى في النوم هاتفا يهتف به: يا أبا زكريا! أترغب عن [٢] جواري؟ فلما أصبح قال لرفقائه:
امضوا فانى راجع إلى المدينة! فمضوا ورجع [٣] ، فأقام بها ثلاثا ثم مات، قال [٤] : فحمل على أعواد النبي صلى الله عليه وسلم، وصلى عليه الناس، وجعلوا يقولون: هذا الذابّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذب! ومات لسبع ليال بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، وقال بعض المحدثين في مرثيته:
ذهب العليم بعيب كل محدّث ... وبكل مختلف من الاسناد
وبكل وهم في الحديث ومشكل ... يعيى به علماء كل بلاد [٥] .
٣٧٥٨- المُرِّيقى
بضم الميم وكسر الراء المشددة بعدها الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها القاف، هكذا رأيت مقيدا مضبوطا بخط شجاع بن فارس الذهلي في تاريخ [٦] أبى بكر الخطيب، المشهور بهذه النسبة [٦]
[١- ١] سقط من م.
[٢] وقع في الأصول «في» .
[٣] وانظر ما قال الخطيب في هذه الحكاية ص ١٨٦.
[٤] القائل هو حبيش بن مبشر الفقيه.
[٥] راجع ما في اللباب على هذا الرسم.
[٦- ٦] بين الرقمين سقطة في م.