تهذيب الكمال في اسماء الرجال - المزي، جمال الدين - الصفحة ٢٨٣
وَقَال سُلَيْمان بْن داود المهري، عن إدريس بْن يَحْيَى الخولاني، عن سُلَيْمان بْن أَبي داود الأفطس: كان زبان بْن فائد يصلي في أول زمانه النوافل قائما ثم بلغ به الخوف فلم يستطع القيام فكان يصلي جالسا، ويضع يده تحت خده وينضجع أحيانا ثم يقول لي: يا سُلَيْمان أترجو لي؟ فإذا قلت: إني لأرجو لك وما يشبه ذلك رأيت في وجهه أثر السرور.
وَقَال المهري أيضا، عن سَعِيد الأدم، عن سُلَيْمان بْن أَبي داود الأفطس: دخلت على زبان وهو يبكي ويضطرب مثل الحمامة، فقال لي: يا سُلَيْمان أترى الله يغفر لي؟ قال سُلَيْمان: وكان زبان قد اشتد حزنه حتى لم يكن يقوى على الصلاة فكنت أمر به جالسا يده تحت ذقنه.
قال أبو سَعِيد بْن يونس: يقال [١] : مات سنة خمس وخمسين ومئة وكان فاضلا [٢] .
روى لَهُ البخاري فِي كتاب"الأدب"، وأَبُو داود، والتِّرْمِذِيّ، وابن ماجه.
١٩٥٤ - د: الزبرقان بن عَبد الله الضمري [٣] ، ابْن ابْن أخي عَمْرو بن أمية الضمري.
[١] هكذا نقل المؤلف، واعترض عليه الحافظان مغلطاي، وان حجر إذ وجدا ابن يونس قد نسب هذا القول في وفاته إلى يحيى بن عدي بن صالح.
[٢] وذكره العقيلي في ضعفائه (الورقة ٧٥) وابن حبان في "المجروحين"وَقَال: منكر الحديث جدا ينفرد عن سهل بن معاذ بنسخة كأنها موضوعة، لا يحتج به"ثم نقل قول ابن أَبي خيثمة عن يَحْيَى في تضعيفه (١ / ٣١٣ - ٣١٤) . وضعفه ابن الجوزي، والذهبي، وابن حجر مع صلاحه وعبادته.
[٣] تاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ١٤٤٩، والجرح والتعديل: ٣ / الترجمة ٢٧٦٥، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٣٥، وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٢٨٢٧، =