تهذيب الكمال في اسماء الرجال - المزي، جمال الدين - الصفحة ٢٢٤
من كَانَ فِي الديوان. قال: قلت: هَذَا ابن عمك حكيم بن حزام لم يأخذ ديوانا قط، وذلك أنه سأل رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مسألة، فَقَالَ: استعف يا حكيم خير لك. قال: ومنك يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: ومني. قال: لا جرم إني لا أسألك ولا غيرك شيئا أبدا، ولكن أدع الله أن يبارك لي فِي صفقتي، يعني التجارة. فدعا لَهُ [١] .
وَقَال أَبُو شجار، عَن أَبِي المليح: سمعت عبد الكريم يقول: لا علم لنا بكم يا أهل الرقة، من رأيناه من جانب ميمون علمنا أنه مستقيم، ومن رأيناه يكره ناحيته علمنا أنه يأخذ ناحية أخرى، يعني الجعد.
وَقَال يزيد بن قبيس الجبلي [٢] : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن الحلبي، قال: حَدَّثَنِي عَمْرو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قال: خرجت بأبي أقوده فِي بعض سكك البصرة، فمررت بجدول، فلم يستطع الشيخ يتخطاه، فاضطجعت لَهُ فمر عَلَى ظهري، ثم قمت فأخذت بيده، فدفعنا إلى منزل الحسن، فطرقت الباب، فخرجت [٣] جارية سداسية، فقالت: من هَذَا؟ فقلت: هَذَا ميمون بن مهران أراد لقاء
[١] هذا حديث منقطع لان ميمون بن مهران لم يدرك حكيم بن حزام، لكن اصله صحيح فقد اخرج البخاري (٣ / ٢٦٥) من حديث الزُّهْرِيّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وسَعِيد بن المُسَيَّب ان حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني ثم قال: يا حكيم إِنَّ هَذَا الْمَالِ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فمن اخذه بسخاوة نفس، بورك له فيه ومن اخذه بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع ... الحديث بطوله.
[٢] حلية الاولياء: ٤ / ٨٢ - ٨٣.
[٣] قوله: فخرجت" في المطبوع من الحلية: فخرجت الينا".