تهذيب الكمال في اسماء الرجال - المزي، جمال الدين - الصفحة ٦٣
الخلق بعد رسول الله صلى اللَّهُ عليه وسلم. فإن قال أَبُو بكر، فاهشم أنفه. فقام إِلَيْهِ، فأخذ بلجامه، فَقَالَ: من خير الخلق بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: العباس بن عبد المطلب.
وَقَال: سمعت علي بْن عثام يقول: بلغني أن أم حكيم بْن حزام ولدت حكيم بْن حزام فِي جوف الكعبة فمخضت بِهِ فولدته.
وَقَال: سمعت علي بْن عثام يقول: قل للذين يزعمون أن فلانا غلط وصحف يخرجوا كتبهم، فلو أبرزوها لرأيت فِيهَا العجائب، ولكن الرجل يذاكر عشرين سنة حتى يعرف حديثه. وَقَال: دفت إلينا دافة من بْني هلال، وهم من أفصح الناس، فخرج عَلَى بعضهم بْني لَهُ: فَقَالَ: يا أبة إن فلانا دفعني فِي حومة الماء. قُلْتُ: يا بْني، وما حومة الماء؟ قال: بعثطه. فقلت: وما بعثطه يا بْني؟ قال: مجمة الماء. قُلْتُ: وما مجمة الماء؟ فَقَالَ: كلمة لم أحفظها.
وَقَال: سمعت علي بْن عثام يقول: قام سائل، فَقَالَ: نقص الكيل، وعجفت الخيل، وقل النيل، وسعت وشاة بيننا وبين بْني فلان فما ينقخ [١] فِي وضح ونحن فِي عيال جدبة، فمن يقرض اللَّه قرضا حسنا فإن اللَّه لم يسأل القرض من عدم، ولكن ليبلو الأخبار، ويجزي بالأعمال.
وَقَال: قُلْتُ لعلي بْن عثام: لا يجنى عليك ولا يجني عليه؟
[١] جاء في حاشية النسخة تعليق للمؤلف نصه: النقاخ، الماء العذب لذي ينقخ، الماء العذب الذي ينقخ العطش) ، أي: يكسره.