تهذيب الكمال في اسماء الرجال - المزي، جمال الدين - الصفحة ٣٦
وَقَال أيضا [١] : سئل أبي عن الفرائض، الَّتِي رواها الشَّعْبِي، عَنْ عَلِي.
قال: عندي مَا قاسه الشَّعْبِي عَلَى قَوْل عَلِي، ومَا أرى عليا كَانَ يتفرغ لِهَذَا.
وَقَال معاوية بْن صالح [٢] ، عَن يَحْيَى بْن مَعِين: عَامِر الشَّعْبِي قضى لعُمَر بْن عَبْد العزيز.
وَقَال عيسى بْن أَبي عيسى الحناط [٣] ، عَنِ الشعبي: إِنَّمَا كَانَ يطلب هذا العالم من اجتمعت فِيهِ خصلتان: العقل والنسك، فإن كَانَ ناسكا ولَمْ يكن عاقلا، قال: هَذَا أمر لا يناله إلا العقلاء، فلم يطلبه، وإن كَانَ عاقلا ولَمْ يكن ناسكا، قال: هَذَا أمر لا يناله إلا النساك، فلم يطلبه، قال الشَّعْبِي: ولقد رهبت أَن يَكُون يطلبه اليوم من ليست فِيهِ واحدة منهما، لا عقل ولا نسك.
وَقَال سنان بْن هَارُون [٤] ، عَنْ مُحَمَّد بْن بشر أَوْ بشير، قال الشَّعْبِي: اتقوا الفاجر من الْعُلَمَاء، والجاهل من المتعبدين، فإنهما آفة كُل مفتون.
وَقَال دَاوُد بْن أَبي هند [٥] ، عَنِ الشَّعْبِي: الرجال ثلاثة: رجل ونصف رجل، ولا شيء، فأما الرجل التام، فَهُوَ الَّذِي له رأي.
[١] نفسه.
[٢] تاريخ دمشق: ١٥٣.
[٣] تاريخ دمشق: ٢٢٦، ٢٢٧.
[٤] تاريخ دمشق: ٢٢٥.
[٥] تاريخ دمشق: ٢٢٩.