تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٨
منها رأسه رأس إنسان وهو من سرته إلى أسفله خلقة زاغ [١] وفي صدره وظهره سلعتا [٢] فكبرت وهللت وفزعت [٣] ويحيى يضحك فقال لي بلسان فصيح ذلق [٤] * أنا الزاغ أبو عجوه * أنا ابن الليث واللبوة * * أحب الراح والريحا * ن والنشوة والقهوة فلا عربدتي تخشى [٥] * ولا تحذر لي سطوة ولي أشياء تستظر * ف يوم العرس والدعوة * فمنها سلعة في الظه * ر لا تسترها الفروة فأما السلعة الأخرى * فلو كان لها عروة لما شك جميع النا * س فيها أنها ركوة * ثم قال يا كهل أنشدني شعرا غزلا فقال لي يحيى قد أنشدك الزاغ فأنشده فأنشدته [٦] * أغرك أن ادنبت ثم تتابعت * ذنوب فلم أهجرك ثم أتوب [٧] وأكثرت حتى قلت ليس بصارمي * وقد يصرم الإنسا وهو حبيب * فصاح زاغ زاغ زاغ وطار ثم سقط في القمطر فقلت ليحيى أعز الله القاضي وعاشق أيضا فضحك فقلت أيها القاضي ما هذا قال هو ما ترى وجه به [٨] صاحب اليمن إلى أمير المؤمنين وما رآه بعد وكتب كتابا لم أفضضه [٩] وأظن أنه قد ذكر في الكتاب شأنه وحاله
[١] النزاغ: نوع من أنواع الغربان يقال له: الزرعي ويقال له أيضا: غراب الزيتون جمعه: زيغان (راجع حياة الحيوان للدميري)
[٢] السلعة: زيادة تشبه الغدة تخرج بالرأس وسائر الجسد تنموبين الجلد واللحم إذا غمزت باليد تحركت
(راجع تاج العروس واللسان: سلع)
[٣] كذا بالاصل وم وفي سير أعلام النبلاء ١٢ / ١٢ وجزعت
[٤] الابيات في النجوم الزاهرة ٢ / ٣١٦ وحياة الحيوان اللدميري ٢ / ٢ والثلاثة الاولى في سير أعلام النبلاء ١٢ / ١٢
[٥] في حياة الحيوان: فلا عدوى يدى تخشى
[٦] البيتان في النجوم الزاهرة ٢ / ٣١٧ وسير أعلام النبلاء ١٢ / ١٢ - ١٣
[٧] بالاصل وم: ذنوب والمثبت عن المصدرين السابقين
[٨] سقطت من الاصل وزيدت للايضاح عن م وسير الاعلام
[٩] الاصل وم: أقصصه والمثبت عن المختصر