تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٥
وبالشمائل من جلان مقتنص * وذل الثياب خفي الشخص منزرب [١] معد زرق هدت قضبا مصدرة * ملس البطون حداها الريش والعقب [٢] كانت إذا ودقت أمثالهن له * فبعضهن عن الألاف منشعب حتى إذا الوحش في أهضام موردها * تغيبت رابها من خيفة ريب فعرضت طلقا أعناقها فرقا * ثم أطباها خرير الماء ينسكب فأقبل الحقب والأكباد ناشزة * فوق الشراسيف من أحشائها تجب [٣] حتى إذا زلجت عن كل حنجرة * إلى الغليل ولم يقصعنه نغب [٤] رمى فأخطأ والأقدار غالبة * فانصعن والويل هجيراه والحرب [٥] يقعن بالسفح مما قد رأين به * وقعا يكاد حصى المعزاء يلتهب كأنهن خوافي أجدل قرم * ولى ليسبقه بالأمعز الخرب [٦] أذاك أم غش بالوشي أكرعه * مسفع الخد غاد ناشط شبب [٧] تقيض الرمل حتى هز خلفته * تروح البرد ما في عيشه رتب [٨] ربلا وأرطى نفت عنه ذوائبه * كواكب القيظ حتى ماتت الشهب [٩] أمسى بوهبين مرتاعا [١٠] لمربعه * من ذي الفوارس يدعو أنفه الريب كأنه ونعاج الرمل تتبعه * عشبة ملك بالتاج معتصب [١١] حتى إذا جعلته بين أظهرها * من عجمة الرمل أثباج لها حبب
[١] جلان: قبيلة من عنزة
وقوله: منزرب أي داخل زربه وهو بيت الصائد
[٢] الزرق: النصال
والقضب: عيدان السهام
[٣] الشراسيف: أضلاع الصدر التي تشرف على البطن وقوله: تجب أي تخفق
[٤] يقصعنه: يكسرنه
[٥] انصعن: أي تفرقت والويل والحرب هجيراه أي عادته ودأبه
[٦] الاجدل: الصقر والخوافي: ريشتان تحت الجناح والقرم أي شديد الشهوة إلى اللحم والامعز: ما غلظمن الارض ذات الحجارة السود
[٧] بالاصل: شرب والمثبت عن الديوان وقوله: مسفع أي أسود الخد
[٨] الخلفة: المراد بها نبت في آخر الصيف
وقوله: رتب: أي ما أشرف على الارض كالدرج وفيه غلظ وشدة
[٩] الربل: نبت في آخر الصيف بلا مطر والارطى نبت يشبه الطرفاء
[١٠] في الديوان: مجتازا
[١١] البيت ليس في الديوان