تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٤
ألا ظعنت مي فهاتيك دارها * بها السحم [١] تردي والحمام المطوق ولذي الرمة [٢] * وفي هملان العين من غصة الهوى * شفاء وفي الصبر الجلادة والأجر إذا الهجر أفنى طوله ورق الهوى * من الإلف لم يقطع هوى مية الهجر لها بشر مثل الحرير ومنطق * رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر * الهراء الكلام الكثير الذي ليس له معنى ولذي الرمة وعينان قال الله كوني فكانتا * فعولان بالألباب ما تفعل الخمر * قال ذو الرمة [٣] * إذا غير النأي المحبين لم أجد * رسيس الهوى من ذكر مية يبرح [٤] فلا الحب [٥] يبدي من هواها ملالة * ولا حبها إن تنزح الدار ينزح إذا خطرت من ذكر مية خطرة * على القلب [٦] كادت في فؤادك تجرح تصرف أهواء القلوب ولا أرى * نصيبك من قلبي لغيرك يمنح * وقال ذو الرمة [٧] * ألا أيها [٨] القلب الذي برحت به * منازل مي والعران [٩] الشواسع أفي كل أطلال لها منك حنة * كما حن مقرون الوظيفين [١٠] نازع ولا برء من مي وقد حيل دونها * فما أنت فيما بين هاتين صانع * ولذي الرمة [١١] * بكيت على مي بها إذ عرفتها * وهجت البكا [١٢] حتى بكى القوم من أجلي
[١] السحم: السود الواحد: أسحم يعني الغربان
[٢] ديوان ذي الرمة ص ٢١٠
[٣] زيادة لازمة للايضاح
[٤] الابيات التالية في ديوانه ص ٧٨
[٥] في الديوان: القرب يدني
[٦] في الديوان: على النفس
[٧] زيادة للايضاح
[٨] الابيات التالية في ديوانه ص ٣٣٤
[٩] غير مقروءة بالاصل ونميل إلى قراءتها: " والعرار " والعران أثبتت عن الديوان
[١٠] الوظيفان عظما اليدين
[١١] الابيات في ديوانه ص ٤٨٥
[١٢] في الديوان: وهجت الهوى