تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٢
* ومنتزع من بين نسعيه جرة * نشيج الشجا جاءت إلى ضرسه نزرا [١] * أما والله لو قال من بين جنبيه ما كان عليه من سبيل قال ابن سلام [٢] وأخبرني أبو الغراف قال مر ذو [٣] الرمة بمنزل لا مرئ القيس بن زيد مناه يقال له مرأة [٤] به نخل فلم ينزلوه ولم يقروه فقال [٥] * نزلنا وقد طال النهار وأوقدت * عليها [٦] حصى المعزاء شمس تنالها أنحنا وظللنا بأبراد يمنة * عتاق وأسياف قديم صقالها فلما رآنا أهل مرأة أغلقوا (٨) * مخادع لم ترفع لخير ظلالها وقد سميت باسم امرئ القيس قرية * كرام صواديها لئام رجالها (٩) * فلج الهجاء بين ذي الرمة وبين هشام المرائي [١٠] فمر الفرزدق بذي الرمة وهو ينشد [١١] وقفت على ربع لمية ناقتي * فما زلت أبكي عنده وأخاطبه وأسقيه حتى كاد مما أبثه * تكلمني أحجاره وملاعبه * فقال الفرزدق ألهاك البكاء [١٢] في الديار والعبد يرجز بك في المقبرة [١٣] يعني هشاما
[١] الشجا: هو عود يعترض في الحلق
[٢] - () الخبر والشعر في طبقات الشعراء ١٧٠ - ١٧١ والاغاني ١٨ / ١٧ - ١٨
[٣] بالاصل: ذا الرمة
[٤] بالاصل: " مره " وفي طبقات الشعراء: " مرآة " والمثبت عن الاغاني
[٥] الابيات في ديوانه ص ٥٤٢
[٦] صدره في الديوان: نزلنا وقد غار النهار وأوفدت علينا (٧) هذه رواية ابن سلام والاغاني وروايته في الديوان: بنينا علينا ظل أبراد يمنة * على سمك أسياف قديم صقالها (٨) صدره في الديوان: فلما دخلنا جوف مرأة غلقت دساكر (٩) الصوادي جمع صادية وهي النخل التي بلغت عروقها الماء وطالت فهي لا تحتاج إلى سقي
[١٠] في طبقات الشعراء: " المزني " وفي الاغاني: المرئي
[١١] ديوانه ص ٣٨ والاغاني ١٨ / ١٨
[١٢] في طبقات الشعراء لابن سلام: التبكاء
[١٣] في الاغاني: والعبد يرتجز بك في المقابر