الطبقات الكبرى متمم الصحابة الطبقة الخامسة - ابن سعد - الصفحة ٤٤٣
فقال له مروان أو بعض جلسائه: اقتله قال: إن ذاك لدم مضنون [١] في بني عبد مناف [٢] . فلما صار الوليد إلى منزله. قالت له امرأته أسماء بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: أسببت حسينا؟ قال: هو بدأ فسبني.
قالت: وإن سبك حسين [٣] تسبه. وإن سب أباك تسب أباه!! قال [٤] :
لا. وخرج الحسين وعبد الله بن الزبير من ليلتهما إلى مكة.
فأصبح [٥] الناس فغدوا على البيعة ليزيد. وطلب الحسين وابن الزبير فلم يوجدا. فقال المسور بن مخرمة: عجل أبو عبد الله. وابن الزبير الآن يلفته ويزجيه»
إلى العراق ليخلو بمكة. فقدما مكة. فنزل الحسين دار العباس ابن عبد المطلب. ولزم ابن الزبير الحجر ولبس المعافري [٧] . وجعل يحرض الناس على بني أمية. وكان يغدو ويروح إلى الحسين. ويشير عليه أن يقدم العراق ويقول: هم شيعتك وشيعة أبيك. وكان [٨] عبد الله بن عباس ينهاه عن ذلك [٩] ويقول: لا تفعل. وقال له عبد الله بن مطيع [١٠] : أي فداك
[١] في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٩٥، مصون،.
[٢] انظر تاريخ دمشق: ٥/ ل ٦٤ وكذا سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٩٥.
[٣] (حسين) من المحمودية.
[٤] (قال لا) من نسخة المحمودية. وانظر تاريخ دمشق: ٥/ ل ٦٤.
[٥] في المحمودية: وأصبح.
(٦) يلفته: أي يصرفه. ويزجيه: أي يدفعه (انظر لسان العرب مادة: لفت، ومادة زجج: ٣/ ٨٥، ٢٨٦) .
[٧] المعافري- بفتح الميم- برود باليمن منسوبة إلى معافر قبيلة يمنيه (لسان العرب مادة: عفر: ٤/ ٢٥٩) .
[٨] في المحمودية: (فكان) .
[٩] انظر الخبر في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٩٥.
[١٠] ترجمه ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة (انظر الطبقات الكبرى: ٥/ ١٤٤) .