الطبقات الكبرى متمم الصحابة الطبقة الخامسة - ابن سعد - الصفحة ١٣٨
فآتي بابه وهو قائل. فأتوسد ردائي [١] على بابه تسفي الريح علي من التراب فيخرج فيراني فيقول: يا ابن عم رسول الله ما جاء بك إلا أرسلت إلي فآتيك. فأقول: لا أنا أحق أن آتيك. فأسأله عن الحديث. فعاش ذلك الرجل الأنصاري حتى رآني وقد اجتمع الناس حولي يسألوني. فيقول: هذا الفتى كان أعقل مني.
٣٥- أخبرنا هشيم بن بشير. قال: أخبرنا أبو بشر. عن سعيد بن جبير. عن ابن عباس قال: كان عمر بن الخطاب يأذن لأهل بدر ويأذن لي معهم قال: فقال له بعضهم: أتأذن لهذا الفتى معنا ومن أبنائنا من هو مثله قال: فقال عمر: إنه ممن قد علمتم. قال: فأذن لهم ذات يوم وأذن لي معهم قال: فسألهم عن هذه السورة: «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ» [٢] فقالوا: أمر الله نبيه ص إذا فتح عليه أن يستغفر وأن يتوب إليه. فقال لي:
ما هو يا ابن عباس. قال: قلت ليس كذاك ولكنه أخبر نبيه ص بحضور أجله قال [٣] : فقال: «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ» [٤] فتح مكة.
٣٥- إسناده صحيح.
- هشيم بن بشير ثقة يدلس تقدم في [٢] .
- أبو بشر هو جعفر بن أياس ثقة تقدم أيضا في [٢] .
تخريجه:
أخرجه البخاري في عدة مواضع من صحيحه. كتاب المغازي. باب (٥١) وباب مرض النبي ص ووفاته (٨٣) وفي كتاب التفسير. باب قوله: «فسبح بحمد ربك واستغفره» عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. وأخرجه أحمد في المسند: [١]/ ٣٣٧. وابن سعد في الطبقات: [٢]/ ٣٦٨. ويعقوب في المعرفة: [١]/ ٥١٥ كلهم من طريق هشيم عن أبي بشر. وأخرجه الترمذي في كتاب التفسير. باب: ومن سورة النصر من طريق شعبة عن أبي بشر. وأخرجه ابن جرير في التفسير: ٣٠/ ٣٣٣. والحاكم في المستدرك: [٣]/ ٥٣٩.
[١] في الأصل يداي والتصحيح من نسخة المحمودية والطبقات المطبوع: ٢/ ٣٦٨. وفضائل الصحابة للإمام أحمد.
[٢] سورة النصر. آية (١) .
[٣] ليست في الأصل.
[٤] سورة النصر. آية (١) .