الطبقات الكبرى متمم الصحابة الطبقة الخامسة - ابن سعد - الصفحة ٤٧٢
فسقط وجاءت خيل الكوفيين ليحملوه وحمل عليهم الحسين [١] فجالوا ووطئوه حتى مات [٢] .
[ووقف الحسين على القاسم فقال: عز على عمك أن تدعوه فلا يجيبك. أو يجيبك فلا ينفعك. يوم كثر واتره وقل ناصره. وبعدا لقوم قتلوك.] ثم أمر به فحمل ورجلاه تخطان في الأرض حتى وضع مع علي بن حسين [٣] . وعطش الحسين. فاستسقى وليس معهم ماء فجاءه رجل بماء فتناوله ليشرب. فرماه حصين ابن تميم بسهم فوقع في فيه. فجعل يتلقى الدم بيده ويحمد الله. وتوجه نحو المسناة [٤] يريد الفرات. فقال رجل من بني أبان بن دارم: حولوا بينه وبين الماء. فعرضوا له فحالوا بينه وبين الماء. وهو [٥] أمامهم. فقال حسين: اللهم أظمه. ورماه الأباني بسهم فأثبته في حنكه. فانتزع السهم وتلقى الدم فملأ كفه وقال: اللهم إني أشكو إليك ما فعل هؤلاء. فما لبث الأباني إلا قليلا حتى رؤي وإنه ليؤتى بالقلة [٦] أو العس [٧] . إن كان ليروي عدة. فيشربه فإذا نزعه عن فيه قال: اسقوني فقد [٨] قتلني
[١] (الحسين) ليست في المحمودية.
[٢] تاريخ الطبري: ٥/ ٤٤٨ من طريق أبي مخنف مع اختلاف في السياق والألفاظ.
[٣] نفس المصدر: ٥/ ٤٤٧.
[٤] المسناة: هي الداية التي يستقي عليها الماء (انظر مادة سنا في لسان العرب) ويوضح هذا ما في تاريخ الطبري: ٥/ ٤٤٩ أن حسينا حين غلب على عسكره ركب المسناة يريد الفرات.
[٥] أي الأباني.
[٦] القلة: الجرة العظيمة. وقيل: هو إناء للعرب كالجرة الكبيرة (اللسان: ١٠/ ٥٦٥، مادة قلل) .
[٧] العس: القدح الضخم يروي الثلاثة إلى الأربعة (المصدر السابق: ٦/ ٤٠ مادة عسس) .
[٨] في المحمودية:، قد،.