الطبقات الكبرى متمم الصحابة الطبقة الخامسة - ابن سعد - الصفحة ٤٦٣
وبلغ الحسين قتل مسلم وهانئ فقال له ابنه علي الأكبر: يا أبه ارجع فإنهم أهل..... [١] وغدرتهم وقلة وفائهم ولا يفون لك بشيء. فقالت بنو عقيل لحسين: ليس هذا بحين رجوع. وحرضوه على المضي. [فقال حسين لأصحابه: قد ترون ما يأتينا وما أرى القوم إلا سيخذلوننا فمن أحب أن يرجع فليرجع.] فانصرف عنه من [٢] صاروا إليه في طريقه وبقي في أصحابه الذين خرجوا معه من مكة ونفير قليل من صحبه في الطريق [٣] .
فكانت خيلهم اثنين وثلاثين فرسا.
[خروج جيش ابن زياد لملاقاة الحسين]
قال: وجمع عبيد الله المقاتلة وأمر لهم بالعطاء. وأعطى الشرط. ووجه حصين بن تميم الطهوي إلى القادسية. وقال له: أقم بها فمن أنكرته فخذه [٤] . وكان حسين قد وجه قيس بن مسهر الأسدي إلى مسلم بن عقيل قبل أن يبلغه قتله. فأخذه حصين فوجه به إلى عبيد الله. فقال له عبيد الله:
قد قتل الله مسلما فأقم في الناس فاشتم الكذاب ابن الكذاب. فصعد قيس المنبر فقال: أيها الناس إني تركت الحسين بن علي بالحاجر [٥] . وأنا رسوله إليكم وهو يستنصركم فأمر به عبيد الله فطرح من فوق القصر فمات [٦] .
ووجه الحصين بن تميم: الحر بن يزيد اليربوعي من بني رياح في ألف إلى الحسين وقال: سايره ولا تدعه يرجع حتى يدخل الكوفة وجعجع به [٧] .
[١] سقط بمقدار كلمة.
[٢] زيادة يقتضيها السياق.
[٣] ذكر الطبري في تاريخه: ٥/ ٣٩٨ نحوه من طريق هشام الكلبي.
[٤] انظر المصدر السابق: ٥/ ٣٩٢.
[٥] الحاجر: موضع في ديار بني تميم (الروض المعطار: ص ١٨٨) .
[٦] انظر تاريخ الطبري: ٥/ ٣٩٥ مع اختلاف يسير في السياق.
[٧] انظر تاريخ الطبري: ٥/ ٤٠٨. وابن الأثير. الكامل: ٤/ ٥٢.