الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٢٦٩
كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ يَزِيدُ بْنُ عَمِيرَةَ السَّكْسَكِيُّ. وَكَانَ تِلْمِيذًا لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ. فَحَدَّثَ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَعَدَ يَزِيدُ عِنْدَ رَأْسِهِ يَبْكِي. فَنَظَرَ إِلَيْهِ مُعَاذٌ فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ: أَمَا وَاللَّهِ مَا أَبْكِي لِدُنْيَا كُنْتُ أُصِيبُهَا مِنْكَ وَلَكِنِّي أَبْكِي لِمَا فَاتَنِي مِنَ الْعِلْمِ! فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: إِنَّ الْعِلْمَ كَمَا هُوَ لَمْ يَذْهَبْ. فَاطْلُبِ الْعِلْمَ بَعْدِي عِنْدَ [أَرْبَعَةٍ: عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ عَاشِرُ عَشَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ.] وَعِنْدَ عُمَرَ وَلَكِنَّ عُمَرَ يُشْغَلُ عَنْكَ. وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ. قَالَ:
وَقُبِضَ مُعَاذٌ وَلَحِقَ يَزِيدُ بِالْكُوفَةِ فَأَتَى مَجْلِسَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَلَقِيَهُ فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. فَقَالَ أَصْحَابُهُ: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ أَبُو نُعَيْمٍ. أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ رَجُلٍ عن مجاهد ومن عنده علم الكتاب قَالَ: اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ. أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: وشهد شاهد من بني إسرائيل عَلَى مِثْلِهِ قَالَ: اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالا: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَطِيَّةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: «أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ» الشعراء:
١٩٧. قَالَ: كَانُوا خَمْسَةً مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وَابْنُ يَامِينَ وَثَعْلَبَةُ بْنُ قَيْسٍ وَأَسَدٌ وَأُسَيْدٌ.
أَبُو ذَرٍّ
[أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ قَال: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَرَجُلٌ عَنْ زَاذَانَ قَالا: سُئِلَ علي. رضي الله عَنْهُ.
عَنْ أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ: وَعَى عِلْمًا عَجَزَ فِيهِ وَكَانَ شَحِيحًا حَرِيصًا. شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ حَرِيصًا عَلَى الْعِلْمِ. وَكَانَ يُكْثِرُ السُّؤَالَ فَيُعْطَى وَيُمْنَعُ. أَمَا أَنْ قَدْ مُلِئَ لَهُ فِي وِعَائِهِ حَتَّى امْتَلأَ! فَلَمْ يَدْرُوا مَا يُرِيدُ بِقَوْلِهِ وَعَى عِلْمًا عَجَزَ فِيهِ. أَعْجَزَ عَنْ كَشْفِهِ أَمْ عَنْ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ أَمْ عَنْ طَلَبِ مَا طَلَبَ من العلم إلى النبي. ص] .
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ. أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو