الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٢٤٠
ابن أَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالُوا:
قال رسول الله. ص: لا نُورَثُ. مَا تَرَكْنَاهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ. يُرِيدُ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ نَفْسَهُ] [١] .
[أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ الْمَخْلَدِ الْبَجَلِيُّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا وَلا درهما.
ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤونة عَامِلِي فَإِنَّهُ صَدَقَةٌ] [٢] .
[أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ. أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. حَدَّثَنِي الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ: أَنَّ فَاطِمَةَ قَالَتْ لأَبِي بَكْرٍ: مَنْ يَرِثُكَ إِذَا مِتَّ؟ قَالَ: وَلَدِي وَأَهِلِّي! قَالَتْ: فَمَا لَكَ وَرِثْتَ النَّبِيَّ دُونَنَا؟ فَقَالَ: يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي وَاللَّهِ مَا وَرِثْتُ أَبَاكِ أَرْضًا وَلا ذَهَبًا وَلا فِضَّةً وَلا غُلامًا وَلا مَالا! قَالَتْ: فَسَهْمُ اللَّهِ الَّذِي جَعَلَهُ لَنَا وَصَافِيَتُنَا الَّتِي بِيَدِكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَنِيهَا اللَّهُ فَإِذَا مِتُّ كَانَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ] .
[أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ. وَفَاطِمَةُ حِينَئِذٍ تَطْلُبُ صَدَقَةَ النَّبِيِّ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكَ وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمْسِ خَيْبَرَ. فَقَالُ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لا نُورَثُ. مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا الْمَالِ وَإِنِّي وَاللَّهِ لا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَاتِ رَسُولِ اللَّهِ عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - وَلأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ. فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا. فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ. عَلَيْهَا السَّلامُ. عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَهَجَرَتْهُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ. وعاشت بعد رسول الله ستة أشهر] .
[١] انظر: [صحيح البخاري (٤/ ٩٦، ٩٧، ٩٨) ، (٥/ ٢٥، ١١٤، ١١٥، ١٧٧) ، (٧/ ٨٢) ، ٨/ ١٨٠، ١٨٧) ، (٦/ ١٢٢) ، وصحيح مسلم، الباب (١٥) ، حديث (١٩) ، (٤٩) ، والباب (١٦) ، حديث (٥١) ، (٥٢) ، (٥٤) ، (٥٦) ، وسنن أبي داود، الباب (١٩) من الخراج وسنن الترمذي (١٦٠٨) ، (١٦١٠) ، وسنن النسائي (٧/ ١٣٦) ، ومسند أحمد (٦/ ١٤٥) ، والسنن الكبرى (٦/ ٢٩٧، ٢٩٨) ، (٧/ ٦٥) ، (١٠/ ١٤٣) ] .
[٢] انظر: [صحيح البخاري (٤/ ١٥، ٩٩) ، (٨/ ١٨٠) ، وصحيح مسلم، الباب (١٦) ، حديث (٥٥) من الجهاد ومسند أحمد (٢/ ٤٦٤، ٣٧٦) ، والسنن الكبرى (٦/ ٣٢) ، (٧/ ٦٥) ، وشرح السنة (١٤/ ٥٢) ، وفتح الباري (١٢/ ٦) ] .