الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ١٣٩
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ. أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والحلاق يحلقه وقد أطاف به أصحابه ما يُرِيدُونَ أَنْ تَقَعَ شَعْرَةٌ إِلا فِي يَدِ رَجُلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ النَّبِيَّ.
ص. أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ فَغَدَا غُدُوًّا قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّى الصَّلَوَاتِ بِمِنًى. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَقَالَ عَطَاءٌ: وَمَنْ أَفَاضَ فَلْيُصَلِّ الظُّهْرَ بِمِنًى. قَالَ: وَإِنِّي لأُصَلِّيَ الظُّهْرَ بِمِنًى قَبْلَ أَنْ أَفِيضَ وَالْعَصْرَ بِالطَّرِيقِ وَكُلُّ ذَلِكَ أَصْنَعُ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ حُجَيْرٍ وغيره عن طاووس قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصْحَابَهُ أَنْ يَفِيضُوا نَهَارًا وَأَفَاضَ فِي نِسَائِهِ لَيْلا وَطَافَ بِالْبَيْتِ عَلَى نَاقَتِهِ ثُمَّ جَاءَ زَمْزَمَ فَقَالَ: نَاوِلُونِي. فَنُووِلَ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهَا ثُمَّ مَضْمَضَ فَمَجَّ فِي الدَّلْوِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأُفْرِغَ فِي الْبِئْرِ. يَعْنِي زَمْزَمَ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ حُجَيْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا يَزْعُمُ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَى زَمْزَمَ فَقَالَ: نَاوِلُونِي. فَنُووِلَ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهَا ثُمَّ مَضْمَضَ فِي الدَّلْوِ ثُمَّ أَمَرَ بِمَاءٍ فِي الدَّلْوِ فَأُفْرِغَ فِي الْبِئْرِ. ثُمَّ مَشَى إِلَى السِّقَايَةِ سِقَايَةِ النَّبِيذِ لِيَشْرَبَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِلْعَبَّاسِ: إِنَّ هَذَا سَاطَتْهُ الأَيْدِي مُنْذُ الْيَوْمِ وَفِي الْبَيْتِ شَرَابٌ صَافٍ. فَأَبَى النَّبِيُّ أَنْ يَشْرَبَ إِلا مِنْهُ فَشَرِبَ منه. قال: وكان طاووس يَقُولُ الشُّرْبُ مِنَ النَّبِيذِ مِنْ تَمَامِ الْحَجِّ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن جريج. أخبرني ابن طاووس عَنْ [أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَرِبَ مِنَ النَّبِيذِ وَمِنْ زَمْزَمَ وَقَالَ: لَوْلا أَنْ تَكُونَ سُنَّةً لَنَزَعْتُ] .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلا نَادَى ابْنَ عَبَّاسٍ وَالنَّاسُ حَوْلَهُ: أَسُنَّةً تَبْتَغُونَ بِهَذَا النَّبِيذِ أَمْ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْعَسَلِ وَاللَّبَنِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أُتِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ بِعِسَاسٍ فِيهَا النَّبِيذُ. فَلَمَّا شَرِبَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَجِلَ قَبْلَ أَنْ يُرْوَى فَرَفَعَ رَأْسَهُ [فَقَالَ:
أَحْسَنْتُمْ هَكَذَا اصْنَعُوا!] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرِضَاءُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَسِيلَ شِعَابُهَا عَلَيْنَا عَسَلا ولبنا.