الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ١٦٠
قَالَ: أَوَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُشَدَّدُ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ لِيُحَطَّ بِهِ خَطَايَاهُ؟] .
أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ. أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
[أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالا: أَخْبَرَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُوعَكُ فَمَسِسْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا! فَقَالَ: أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ! قَالَ: قُلْتُ إِنَّ لَكَ لأَجْرَيْنِ! قَالَ: نَعَمْ! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَى الأَرْضِ مُسْلِمٌ يُصِيبُهُ أَذًى مِنْ مَرِضٍ فَمَا سِوَاهُ إِلا حَطَّ اللَّهُ بِهِ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا] [١] .
[أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو الْمُغِيرَةِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ:
دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا! قَالَ: أَجَلْ إِنِّي لأُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ. قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ! قَالَ: أَجَلْ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى فَمَا سِوَاهُ إِلا حَطَّ اللَّهُ بِهِ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَحُطُّ هَذِهِ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا] .
[أَخْبَرَنَا عبيد الله بن موسى العبسي بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جِئْنَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا عَلَيْهِ صَالِبٌ مِنَ الْحُمَّى مَا تَكَادُ تَقَرُّ يَدُ أَحَدِنَا عَلَيْهِ مِنْ شِدَّةِ الْحُمَّى. فَجَعَلْنَا نُسَبِّحُ فَقَالَ لنا رسول الله. ص: لَيْسَ أَحَدٌ أَشَدَّ بَلاءً مِنَ الأَنْبِيَاءِ. كَمَا يَشْتَدُّ عَلَيْنَا الْبَلاءُ كَذَلِكَ يُضَاعَفُ لَنَا الأَجْرُ. إِنْ كَانَ النَّبِيُّ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ لَيُسَلَّطُ عَلَيْهِ الْقَمْلُ حَتَّى يَقْتُلَهُ. وَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ لَيُعَرَّى مَا يَجِدُ شَيْئًا يُوَارِي عَوْرَتَهُ إِلا الْعَبَاءَةَ يَدَّرِعُهَا] .
[أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - وهو
[١] انظر: [صحيح البخاري (٧/ ١٥٠، ١٥٣) ، وصحيح مسلم (١٩٩١) ، ومسند أحمد (١/ ٤٤١، ٤٤٥) ، وسنن الدارمي (٢/ ٣١٦) ، وموارد الظمآن (٧٠١) ، وحلية الأولياء (٤/ ١٢٨) ، وفتح الباري (١٠/ ١٢٠) ، وشرح السنة (٥/ ٢٤٣) ، ومصنف ابن أبي شيبة (٣/ ٢٢٩) ، وكنز العمال (٣٢١٨٤) ] .