الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ١٥٠
رَأَيْتُ شَرًّا اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لَكُمْ] [١] .
أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكِنَانِيُّ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[قَالَ: إِنِّي أُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي. كِتَابُ اللَّهِ حَبَلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ. وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي. وَإِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ. فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا] [٢] .
ذِكْرُ عَرْضِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْقُرْآنَ عَلَى جِبْرِيلَ واعتكافه فِي السنة الّتي قبض فيها
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى. أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ:
كَانَ جِبْرِيلُ يَعْرِضُ الْقُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ عَرَضَهُ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْتَكِفُ فِي رَمَضَانَ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ. فَلَمَّا كَانَتِ السُّنَّةُ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا.
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ خُلَيْفِ بْنِ عُقْبَةَ الْبَصْرِيُّ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ:
أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ جِبْرِيلُ يَعْرِضُ الْقُرْآنَ عَلَى النبي.
ص. كُلَّ عَامٍ مَرَّةً فِي رَمَضَانَ. فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ عَرَضَهُ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: فَأَنَا أَرْجُو أَنْ تَكُونَ قِرَاءَتُنَا الْعَرْضَةَ الأَخِيرَةَ.
أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْرِضُ الْكِتَابَ عَلَى جِبْرِيلَ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ. فَإِذَا أَصْبَحَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ لَيْلَتِهِ الَّتِي يَعْرِضُ فِيهَا مَا يَعْرِضُ أَصْبَحَ وَهُوَ أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ لا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ. فَلَمَّا كَانَ الشَّهْرُ الَّذِي هَلَكَ بَعْدَهُ عرضه عليه عرضتين [٣] .
[١] انظر: [المطالب العالية (٣٨٥٣) ، وكنز العمال (٣١٩٠٣) ، (٣١٩٠٤) ، (٣٥٤٧٠) ، والبداية والنهاية (٥/ ٢٧٥) ، وكشف الخفا (١/ ٤٤٢) ، والضعفاء لابن عدي (٣/ ٩٤٥) ] .
[٢] انظر: [مسند أحمد (٣/ ١٧) ، وكنز العمال (٩٤٤) ] .
[٣] انظر: [مسند أحمد (١/ ٢٣١، ٣٢٦) ، ومصنف ابن أبي شيبة (١١/ ٥١٥) ، وإرواء الغليل (٣/ ٦) ، وكنز العمال (٤٠٣٣) ] .