الانتقاء في فضائل الثلاثه الائمه الفقهاء - ابن عبد البر - الصفحة ٤٥
وَصلى عَلَيْهِ عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ على بن عبد الله بْنِ الْعَبَّاسِ وَهُوَ ابْنُ زَيْنَبَ بِنْتِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ كَانَ يُعْرَفُ بِأُمِّهِ يُقَالُ لَهُ عبد الله بن زَيْنَبَ كَانَ أَمِيرَ الْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ وَالِيًا عَلَيْهَا لِهَارُونَ صَلَّى عَلَيْهِ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ وَكَانَ يَوْمَ مَاتَ ابْنِ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُصْعَبِ بن عبد الله الزُّبَيْرِيِّ فَقَالَ أَنَا أَحْفَظُ النَّاسِ لِمَوْتِ مَالِكٍ مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ قَالَ ابْنُ سَعْدٍ وَأَخْبَرَنِي مَعْنُ بْنُ عِيسَى بِمِثْلِ ذَلِكَ وَقَالَ رَأْيُت الْفُسْطَاطَ عَلَى قَبْرِ مَالك ابْن أَنَسٍ وَقَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ مَالِكُ بْنُ أَنَسِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ مِنْ ذِي أَصْبَحَ من حمير يكنى أَبَا عبد الله مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ
وَمِمَّا رُثِيَ بِهِ مَالك رَحمَه الله قَول عبد الله بن سَالم الْخياط ذكره مُحَمَّد ابْن الْحَسَنِ بْنِ زِبَالَةَ عَنْهُ ...
(يَأْبَى الْجَوَابَ فَمَا يُرَاجَعُ هَيْبَةً ... وَالسَّائِلُونَ نَوَاكِسُ الأَذْقَانِ)
(أَدَبُ الْوَقَارِ وَعِزُّ سُلْطَانِ التُّقَى ... فَهُوَ الْمُطَاعُ وَلَيْسَ ذَا سُلْطَانِ)
وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ كِنَانَةَ يُنْشِدُ هَذِهِ الأَبْيَاتَ لِبَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ (أَلا إِنَّ فَقْدَ الْعِلْمِ فِي فَقْدِ مَالِكٍ ... فَلا زَالَ فِينَا صَالِحَ الْحَالِ مَالِكُ)
(فَلَوْلاهُ مَا قَامَتْ حُقُوقٌ كَثِيرَةٌ ... وَلَوْلاه لانْسَدَّتْ عَلَيْنَا الْمَسَالِكُ) (يُقِيمُ سَبِيلَ الْحَقِّ سِرًّا وَجَهْرَةً ... وَيَهْدِي كَمَا تَهْدِي النُّجُومُ الشَّوَابِكُ)
قَالَ أَبُو عُمَرَ تُنْسَبُ هَذِهِ الأَبْيَاتُ إِلَى ابْنِ أَبِي الْمُعَافَى الْمَدَنِيِّ وَفِيهَا زِيَادَةٌ
(عَشَوْنَا إِلَيْهِ نَبْتَغِي ضَوْءَ نَارِهِ ... وَقَدْ لَزِمَ الْعَيَّ اللَّجُوجُ الْمُمَاحِكُ)