الانتقاء في فضائل الثلاثه الائمه الفقهاء - ابن عبد البر - الصفحة ٣٣
قُلْتُ لِمَالِكٍ كَلَّمَنِي رَجُلٌ فِي الْقَدَرِ فَبَلَغَ الْوَالِيَ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْهُ أَفَأَشْهَدُ عَلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ نَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ انْصَرَفَ مَالِكٌ يَوْمًا مِنَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى يَدِي قَالَ فَلَحِقَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ كَانَ يُتَّهَمُ بِالإِرْجَاءِ فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله اسْمَعْ مِنِّي شَيْئًا أُكَلِّمُكَ بِهِ وَأُحَاجُّكَ وَأُخْبِرُكَ برأى قَالَ فَإِنْ غَلَبْتَنِي قَالَ اتَّبَعْتَنِي قَالَ فَإِنْ غَلَبْتُكَ قَالَ اتَّبَعْتُكَ قَالَ فَإِنْ جَاءَ رَجُلٌ فكلمناه فغلبنا قَالَ تَبِعْنَاهُ قَالَ أَبُو عبد الله بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا بِدِينٍ وَاحِدٍ وَأَرَاكَ تَتَنَقَّلُ قَالَ عمر بن عبد العزيز من جعل دينه عرضة لِلْخُصُومَاتِ أَكْثَرَ التَّنَقُّلَ قَالَ وَأَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ نَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ سُئِلَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ الإِيمَانِ فَقَالَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ قُلْتُ أَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ قَالَ قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي غَيْرِ آيٍ مِن الْقُرْآنِ أَنَّ الإِيمَانَ يَزِيدُ فَقُلْتُ لَهُ أَيَنْقُصُ قَالَ دَعِ الْكَلامَ فِي نُقْصَانِهِ وَكُفَّ عَنْهُ فَقُلْتُ فَبَعْضُهُ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ قَالَ نَعَمْ وَفِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ مَا آيَة قى كِتَابِ اللَّهِ أَشَدُّ عَلَى أَهْلِ الأَهْوَاءِ مِنْ هَذِهِ الآيَةِ {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} ) يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى {فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تكفرون}