تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٦
انْشِغَالُ الأَمِينِ بِصَيْدِ السَّمَكِ:
وَجَاءَ الْخَبَرُ بِقَتْلِهِ إِلَى الأَمِينِ وَهُوَ يَتَصَيَّدُ السَّمَكَ، فَقَالَ لِلَّذِي أَخْبَرَهُ وَيْلَكَ دَعْنِي، فَإِنَّ كَوْثَرًا قَدْ صَادَ سَمَكَتَيْنِ وَأَنَا مَا صِدْتُ شَيْئًا بَعْدُ.
شِعْرٌ فِي مَقْتَلِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى:
وَقَالَ شاعر من أصحاب علي:
لَقِينَا اللَّيْثَ مُفْتَرِشًا يَدَيْهِ ... وَكُنَّا مَا يُنَهْنِهُنَا اللِّقَاءُ
نَخُوضُ الْمَوْتَ وَالْغَمَرَاتِ قِدْمًا ... إِذَا مَا كَرَّ لَيْسَ بِهِ خَفَاءُ
فَضَعْضَعَ رُكْنَنَا لَمَّا الْتَقَيْنَا ... وَرَاحَ الْمَوْتُ وَانْكَشَفَ الْغِطَاءُ
وَأَوْدَى كَبْشَنَا وَالرَّأْسَ مِنَّا ... كَأَنَّ بِكَفِّهِ كَانَ الْقَضَاءُ
تَوْجِيهُ الأَمِينِ لِلأَبْنَاوِيِّ:
ثُمَّ وَجَّهَ الأَمِينُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جَبَلَةَ الأَبْنَاوِيَّ وَأَمِيرَ الدِّينَوَرِ بِالْعُدَّةِ وَالْقُوَّةِ، فَسَارَ حَتَّى نَزَلَ هَمْدَانَ.
قِلَّةُ تَدْبِيرِ الأَمِينِ مَعَ كَثْرَةِ الْجَيْشِ:
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَازِمٍ أَنَّهُ قَالَ: يُرِيدُ مُحَمَّدُ إِزَالَةَ الْجِبَالِ وَفَلَّ الْعَسَاكِرِ بِالْفَضْلِ وَتَدْبِيرِهِ، وَهَيْهَاتَ. وَهُوَ وَاللَّهِ كَمَا قِيلَ:
قَدْ ضَيَّعَ اللَّهُ ذَوْدًا أَنْتَ رَاعِيهَا
وَقِيلَ إِنَّ الْجَيْشَ الَّذِي كَانُوا مَعَ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى أَرْبَعُونَ أَلْفًا فِي حَمِيَّةٍ لَمْ يُرَ مِثْلُهَا.
مَقْتَلُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بِسَهْمٍ:
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُجَالِدٍ أَنَّ الْوَقْعَةَ اشْتَدَّ فِيهَا الْقِتَالُ، وَأَنَّ عَلِيَّ بْنَ عِيسَى قُتِلَ بِسَهْمٍ جَاءَهُ. وأن طاهرًا بعث بالأسرى والرؤوس إلى المأمون.