تاريخ الاسلام - ط التوفيقيه - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٢٩
وكان طريفًا كيسًا حلو النادرة مجيدًا في الغزل.
ومن شِعْره:
يا أيها الرجل المعذَّب نفسَهُ ... أقصِرْ فأنّ شفاءك الإقصارُ
نَزَف البكاءُ دموعَ عينك فاستَعٍرْ ... عينًا يُعينك دمعُها المِدرار
مِن ذا يُعيرك عينهُ تبكي بها ... أرأيت عينًا للبكاء تُعارُ١
ومن شِعْره:
وحدَّثْتني يا سعد عَنْهَا فزِدْتَني ... جُنُونًا فزِدْني مِن حديثك يا سَعْد
هواها هويً لم يعرف القلبُ غيرَه ... فليس لَهُ قبلٌ وليس لَهُ بعدُ٢
ومن شعره:
قد سحب الناسر أذيالِ الظُّنُون بنا ... وفرّق الناسُ فينا قولَهم فِرقا
فكاذبٌ قد رمى في الحبّ غيركم ... وصادق لَيْسَ يَدْري أَنَّهُ صَدَقا٣
مات العبّاس بْن الأحنف سنة ثلاثٍ وتسعين ومائة.
وقيل: مات سنة اثنتين وتسعين ومائة، قبل أَبِي نواس.
١٤٨- العبّاس بْن الحسين بْن عُبَيْد الله بن عباس ابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
أبو الفضل العلويّ المدنيّ٤.
قِدم بغدادَ في دولة الرشيد، وبقي في صحبته، ثمّ صحِب بعده ولدَه المأمون. وكان شاعرًا بليغًا مفوّهًا حتّى قِيلَ إنّه أشعر آل أبي طَالِب كلّهم.
١٤٩- العبّاس بْن الفضل بْن الربيع بن يونس٥.
١ وفيات الأعيان "٣/ ٢٠".
٢ وفيات الأعيان "٣/ ٢١".
٣ السابق "٣/ ٢٤"، تاريخ بغداد "١٢/ ١٢٩".
٤ انظر: تاريخ بغداد "١٢/ ١٢٦، ١٢٧".
٥ الوافي بالوفيات "٦/ ١٥١".