تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٠٨
لأولادهم، فخرجت فعلمتهم. وكنت أنفذ إِلَيْهِ في الشهر ثلاثين درهمًا.
ثمّ طلب منه عُبَيْد الله بن سليمان مؤدبًا لابنه القاسم.
قَالَ: فأدبته، وكان ذَلِكَ سبب غنايّ. وصح لي من جهته أموال كثيرة [١] .
وعن الزّجّاج قَالَ: قلتُ للقاسم وأنا أعلمّه النَّحْو: إنّ وليت الوزارة ماذا تصنع بي؟
قَالَ: ما تحبّ.
فقلت لَهُ: تعطيني عشرين ألف دينار. فما مضت إلّا سنون حتّى وزر وأنا نديمه، فجعلني أقدم لَهُ القصص، فربّما قَالَ لي: كم ضمن لك صاحبها؟
فأقول: كذا وكذا.
فيقول: غُبنْت.
قَالَ: فحصل لي في مدّة شهور عشرون ألف دينار، ثمّ حصل لي ضعفها. ووقع لي مرة من ماله بورقة إلى خازنه بثلاثة آلاف دينار [٢] .
ثمّ إنّ الزّجّاج نادمَ المعتضد، وكان يسأله عَنِ الأدب.
تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة، وقد شاخ.
١٤- إبراهيم بْن عَبْد الواحد بْن عَبْد اللَّه [٣] .
أبو إِسْحَاق العَنْسيّ [٤] الدّمشقيّ.
سمع: جَدّه الهَيْثَم بْن مروان، وشُعَيب بْن شُعَيب، وأبا أميَّة الطَّرَسُوسيّ.
وعنه: ابنه أبو محرز، وعَبْد اللَّه بْن عديّ، وأبو بَكْر الرّبعيّ، وأبو هاشم المؤدِّب، وأبو بَكْر بْن المقرئ.
توفّي في جمادى الأولى.
[١] تاريخ بغداد ٦/ ٩٠، المنتظم ٦/ ١٧٦.
[٢] تاريخ بغداد ٦/ ٩١، المنتظم ٦/ ١٧٧.
[٣] انظر عن (إبراهيم بن عبد الواحد) في:
تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ٢٣١، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٤/ ٧٩، ٨٠ رقم ٩٤.
[٤] في التهذيب: «العيسى» وهو غلط. وفي المختصر: «العبسيّ» .