تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٩٤
وحمّاد بن إسحاق، وأحمد بن الحارث الخزّاز، ومحمد بن حبيب، وسليمان بن أبي شيخ.
روى عنه: محمد بن يحيى الصُّوليّ، وأبو سهيل بن زياد، وزنجيّ الكاتب، وآخرون.
وله من الكُتُب: «أخبار عُمَر بن أبي ربيعة» ، وكتاب «المعاقرين» ، وكتاب «مناقضات الشُّعراء» ، وكتاب «أخبار الأحْوص» ، وكتاب «ديوان رسائله» . وكان يصنع الشعر في الرؤساء وينحله ابن الروميّ [١] .
قال المرزبانيّ [٢] : استفرغ شعِره في هجاء والده محمد بن نصر والخلفاء والوزراء. تحسُن مقطعاته وتندرُ أبياته.
وكان جدّه نصر على ديوان النفقات زمن المعتصم.
قال ابن حمدون النّديم: غرم المعتضد على عمارة البُحيرة ستّين ألف دينار، وكان يخلو فيها مع جواريه، وفيهنّ محبوبته دُريْرة. فعمل البسّاميّ:
تَرَكَ الناس بحيره ... وتخلّى في البحيرة
قاعدًا يضرب بالطبل ... على حر دريره
[٣] .
وبلغت الأبيات المعتضدَ فلم يظهر أنّه سمعها، ثمّ أمر بتخريب تلك العمارات.
وقد هجا جماعةً من الوزراء كالقاسم بن عبيد الله، وجعفر بن الفُرات.
قال أبو عليّ بن مقلة: كنت أقصد ابن بسّام لهجائه إيّايَ، فخوطب ابن الفُرات في وزارته الأولى في تصريفه، فاعترضتُ في ذلك وقلت: إذا صُرِّف هذا تجسَّر النّاسُ على هجائنا. فامتنع من تصْريفه. فجاءني ابن بسّام وخضع لي، ثمّ لازمني نحو سنة حتّى صار يعاشرني على النّبيذ [٤] .
[١] انظر: الفهرست لابن النديم.
[٢] في معجم الشعراء، ومعجم الأدباء ١٤/ ١٤٠.
[٣] معجم الأدباء ١٤/ ١٤٣، ١٤٤، الوزراء للصابي ٢٠٣ بالحاشية، وفيه: «على فرج دريرة» .
[٤] معجم الأدباء ١٤/ ١٤٨ وفيه: «على البريد» .