المعرفه والتاريخ - الفسوي، يعقوب بن سفيان - الصفحة ٧٦٥
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ [١] قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ حَدَّثْنَاهُمْ بِغَضَبِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَّخَذُوهُ دِينًا.
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الأعمش حدثنا زيد ابن وَهْبٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَالنَّاسُ صِيَامٌ، فَتَغَشَّى السَّمَاءَ سَحَابٌ، وَأَتَى بِعَسَاسٍ مِنْ لَبَنٍ مِنْ بَيْتِ حَفْصَةَ، فَشَرِبَ النَّاسُ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثُوا أَنْ تَجَلَّى ذَلِكَ السَّحَابُ فَإِذَا هُمْ بِالشَّمْسِ، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ صَوْمُهُ مَكَانَ يَوْمٍ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّمَا هُوَ يَوْمٌ مَكَانَ يَوْمٍ لَا نَقْضِيهِ وَلَا نَصُومُهُ، مَا تَجَانَفْنَا لِإِثْمٍ أَوْ مِنْ إِثْمٍ، وَاللَّهِ لَا نَقْضِيهِ.
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ [٢] نا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: أُخْرِجَتْ عَلَيْنَا عَسَاسٌ مِنْ بَيْتِ حَفْصَةَ قُرْبَ الْمَسَاءِ فِي رَمَضَانَ، وَقَدْ غَشِيَ السَّمَاءَ سَحَابٌ فَظَنُّوا أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ غَابَتْ، فَأَفْطَرُوا، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثِ السَّحَابُ أَنْ تَجَلَّى فَإِذَا الشَّمْسُ طَالِعَةٌ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا نَقْضِيهِ مَا تَجَانَفْنَا لِإِثْمٍ.
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عن (٢٤٣ ب) شَيْبَانَ [٣] عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَالسَّمَاءُ مُتَغَيِّمَةٌ فَرَأَيْنَا أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ غَابَتْ وَأَنَّا قَدْ أَمْسَيْنَا، فَأُخْرِجَتْ لَنَا عَسَاسٌ مِنْ لَبَنٍ مِنْ بَيْتِ حَفْصَةَ، فَشَرِبَ عُمَرُ وَشَرِبْنَا، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ ذهب السحاب وبدت الشمس، فجعل بعضنا يَقُولُ لِبَعْضٍ نَقْضِي يَوْمَنَا هَذَا، فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا نَقْضِيهِ وَمَا تَجَانَفْنَا لإثم.
[١] الهمدانيّ الكوفي الخازفي ابو هشام (تهذيب التهذيب ٦/ ٥٧) .
[٢] محمد بن عبد الله بن نمير.
[٣] شيبان بن عبد الرحمن النحويّ التميمي.