المعرفه والتاريخ - الفسوي، يعقوب بن سفيان - الصفحة ٦٠١
وأما تشكي النساء فأن المرأة تظل تريق [١] بِهَمِّهَا وَتُمَخِّضُ لَبَنَهَا [فَتَبِيتُ] [٢] وَلَهَا أَنِينٌ مِنْ عَضُدَيْهَا كَأَنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنْهَا [٣] ، وَأَمَّا تَنَافُسُ الْمَعْزَى فَإِنَّهَا تَرَى مِنْ أَنْوَاعِ الشَّجَرِ وَأَلْوَانِ الثَّمَرِ وَنَوْرِ النَّبَاتِ مَا يُشْبِعُ بُطُونَهَا وَلَا يُشْبِعُ عُيُونَهَا [٤] ، فَتَبِيتُ وَقَدِ امْتَلَأَتْ أَكْرَاشُهَا [٥] ، لَهَا مِنَ الْكِظَّةِ حُرْقَةُ [٦] مَاءِ الْحَرَّةِ حَتَّى تَسْتَنْزِلَ بِهَا الدَّرَّةُ. قَالَ: ائْذَنْ. فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي، كَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ، فَقَالَ: هَلْ كَانَ وَرَاءَكَ مِنْ غَيْثٍ؟
قَالَ: نَعَمْ وَلَكِنِّي لَا أُحْسِنُ أَنْ أَقُولَ كَمَا قَالَ هَؤُلَاءِ. قَالَ: قُلْ كَمَا تُحْسِنُ.
قَالَ: أَصَابَتْنِي سَحَابَةٌ بِحُلْوَانَ فَلَمْ أَزَلْ أَطَأُ فِي أَثَرِهَا حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى الْأَمِيرِ.
قَالَ: لَئِنْ كُنْتَ أَقْصَرَهُمْ فِي الْمَطَرِ خُطْبَةً إِنَّكَ لَأَطْوَلُهُمْ بالسيف خطوة [٧] .
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: أَخْبَرَنِي من سمع الشعبي
[١] في الحلية «تريف» وفي أمثال الحديث للرامهرمزيّ ق ٣٣ ب «ترعى» .
[٢] الزيادة من الحلية.
[٣] في أمثال الحديث للرامهرمزيّ ق ٣٣ ب «ولساقها وجيف من الأعيان» بدل «ولها أنين.... منها» .
[٤] أورد الرامهرمزيّ كلام الرجل من أهل اليمامة الى هنا من طريق عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى عن الشعبي، لكنه ذكر انه من أهل الشام (أمثال الحديث ق ٣٣ ب) .
[٥] في الأصل «اعراسها» والتصويب من الحلية.
[٦] في الحلية «جرة فتبقى الجرة حتى تستنزل بها الدرة» وهو تصحيف.
[٧] أوردها ابو نعيم من طريق عيسى بن يونس أيضا (حلية الأولياء ٤/ ٣٢٥- ٣٢٧) .