المعرفه والتاريخ - الفسوي، يعقوب بن سفيان - الصفحة ٧
«وَسَمِعْتُ ابْنَ بُكَيْرٍ يَقُولُ: قَدِمَ عِكْرِمَةُ مِصْرَ وَهُوَ يُرِيدُ الْمَغْرِبَ وَتَرَكَ هَذِهِ الدَّارَ- وَأَوْمَأَ إِلَى دَارٍ إِلَى جَانِبِ دَارِ ابْنِ بُكَيْرٍ-، وَخَرَجَ إِلَى الْمَغْرِبِ، فَالْخَوَارِجُ الَّذِينَ هُمْ بِالْمَغْرِبِ عَنْهُ أَخَذُوا» [١] .
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ: كَانَ عِكْرِمَةُ يَرَى رَأْيَ نَجْدَةَ الْحَرُورِيِّ.
حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ [٢] قَالَ:
اجْتَمَعَ حُفَّاظُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِمْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٌ وَعَطَاءٌ عَلَى عِكْرِمَةَ فَأَقْعَدُوهُ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَكُلَّمَا حَدَّثَهُمْ حَدِيثًا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِيَدِهِ هَكَذَا- فَعَقَدَ ثَلَاثِينَ-، حَتَّى سُئِلَ عَنِ الْحُوتِ [٣] فَقَالَ عِكْرِمَةُ: كَانَ يُسَايِرُهُمَا فِي ضَحْضَاحٍ [٤] مِنَ الْمَاءِ. قَالَ فَقَالَ سَعِيدٌ: أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَا يَحْمِلَانِهِ فِي مِكْتَلٍ [٥] .
فَقَالَ أَيُّوبُ: كَانَ يَقُولُ الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا.
حَدَّثَنِي سَلَمَةُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الصَّنْعَانِيُّ الْمُؤَذِّنُ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ شِبْلٍ عَنْ مَعْمَرٍ [٦] عَنْ أَيُّوبَ قال: قدم علينا عكرمة فاجتمع
[١] ابن حجر: تهذيب التهذيب ٧/ ٢٦٧.
[٢] هو أيوب بن أبي تميمة السختياني.
[٣] وذلك في قوله تعالى في سورة الكهف الآيات ٦١، ٦٢، ٦٣ «فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله في البحر سربا ... » وانظر تفسير النسفي ٣/ ١٨.
[٤] ضحضاح الماء: الماء القليل يكون في الغدير (لسان العرب ٣/ ٣٥٦) والمقصود هنا سيف البحر.
[٥] أوردها ابن سعد من طريق آخر يرقى الى أيوب (الطبقات ٥/ ٢٩٠) .
[٦] ابن راشد الصنعاني.