المعرفه والتاريخ - الفسوي، يعقوب بن سفيان - الصفحة ٤٠
وَمَعَهُ فُلَانٌ.
قَالَ أَبُو النُّعْمَانِ: هَذَا حِينَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ ابْنُ الْأَشْعَثِ فَأَكْرَهَهُ.
حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ثَنَا حَمَّادٌ [١] عَنْ حُمَيْدٍ [٢] قَالَ: قَدِمَ الْحَسَنُ مَكَّةَ فَكَلَّمَنِي فُقَهَاءُ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ أُكَلِّمَهُ، فَجَلَسَ لَهُمْ يَوْمًا فَكَلَّمْتُهُ. فَقَالَ: نَعَمْ.
فَاجْتَمَعُوا وهو على سرير فخطب يومئذ. فو الله مَا رَأَيْتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَلَا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ مَا بَلَغَ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، فَسَأَلُوهُ عَنْ صَحِيفَةٍ طَوِيلَةٍ مِنْ هُنَا إِلَى ثَمَّ. قَالَ: فَمَا أَخْطَأَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا فِي شَيْءٍ واحد أربعين مشاه [٣] بين رجلين فقال فيها مشاه [٤] . قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا سَعِيدٍ مَنْ خَلَقَ الشَّيْطَانَ؟ قَالَ:
سُبْحَانَ اللَّهِ وَهَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ خَلَقَ الشَّيْطَانَ وَخَلَقَ الْخَيْرَ وَخَلَقَ الشَّرَّ.
قَالَ الرَّجُلُ: مَا لَهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ كَيْفَ يَكْذِبُونَ عَلَى هَذَا الشَّيْخِ.
حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالا: ثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ عَنِ الْحَسَنِ فِي هَذِهِ الآية وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ ٣٤: ٥٤ [٥] . قَالَ: حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْإِيمَانِ.
حدثنا الحجاج ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى الْحَسَنِ فِي بَيْتِ أَبِي خَلِيفَةَ، فَفَسَّرَهُ لِي أَجْمَعَ عَلَى الْإِثْبَاتِ. فَسَأَلْتُهُ عَنْ قوله كَذلِكَ سَلَكْناهُ في قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ٢٦: ٢٠٠ [٦] . قال: الشرك سلكه الله في
[١] ابن سلمة.
[٢] الطويل.
[٣] كذا في الأصل ولم اتبينها.
[٤] كذا في الأصل ولم أتبينها.
[٥] سورة سبإ آية ٥٤.
[٦] سورة الشعراء آية ٢٠٠.