الفتوح لابن اعثم
 
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص

الفتوح لابن اعثم - ابن أعثم - الصفحة ١٠٥

بهذه البئر ثم صلى ركعتين ومضى في هذه البرية، فلا أدري إلى أين صار، قال:
فسار القوم عند ذلك وجعلوا يقتصون الأثر حتى وقفوا عليه، فوجدوه ساجدا، قال:
فلم يشعر سعيد بن جبير إلا والقوم على رأسه فسلموا عليه، فأوجز في صلاته ثم رد عليهم السلام. ثم قال: ما وراءكم عافاكم؟ فقالوا: نحن رسل الأمير الحجاج بن يوسف فأجب! فقال سعيد بن جبير: ولا بد لكم من ذلك؟ قالوا: نعم. فوثب سعيد ومشى معهم حتى انتهى إلى باب الدير وذلك في وقت المساء، فقال لهم الراهب: أصبتم صاحبكم؟ قالوا: نعم قد أصبناه، قال: فادخلوا إذا الدير، فهذا موضع مسبع فلم يخل من السباع، وهذا وقت المساء! فبادروا ودخلوا، قال:
فدخل القوم وأبى سعيد بن جبير أن يدخل معهم، فقال له القوم: يا ابن جبير! إنا نظنك أنك قد عزمت على الهرب! فقال: لا، ولكني لا أحب أن أدخل منزلا لا يصلي فيه أهله الخمس، فادخلوا وذروني ههنا على باب الدير، فإني أعطيكم عهد الله وميثاقه أن لا أبرح مكاني هذا حتى أصبح. قال: فتركوه ودخلوا الدير، وقام سعيد يصلي والراهب ينظر إليه من فوق صومعته، فلما مضى من الليل ما مضى إذا بالأسد واللبوة قد أقبلا جميعا إليه وهما يزئران حتى تقاربا منه ثم شماه وتنحيا عنه فربضا قريبا منه، والراهب ينظر إلى ذلك، فصاح بالقوم وقال: يا هؤلاء! قوموا وانظروا إلى صاحبكم! قال: فأشرف أصحاب الحجاج من فوق حائط الدير، فنظروا إلى سعيد بن جبير قائما يصلي والأسد واللبوة رابضان جميعا قريبا منه، فعجبوا من ذلك، ثم قال بعضهم لبعض: بأي وجه نلقى غدا وقد ذهب بمثل هذا الرجل إلى الحجاج ولعله أن يقتله! وانصرف الأسد واللبوة وأصبح القوم، فأول من خرج إليه الراهب صاحب الدير فأسلم، ثم خرج إليه أصحاب الحجاج فقالوا: أيها الرجل الصالح! إن الحجاج قد أخذ علينا الأيمان المغلظة أنا إن عايناك لم نفارقك فنأتيه بك، فمرنا بما شئت! فقال سعيد: ولا بد لكم إذا قد حلفتم أن تحضروني إليه، ولا راد لقضاء الله وقدره. قال: فحمله القوم على دوابهم وساروا حتى تقاربوا من واسط، قال لهم سعيد: لا تعجلوا، هذه واسط قد بلغناها، ولست أشك أن أجلي قد حضر، ولكني ذروني الليلة حتى آخذ أهبة الموت، فإذا أصبحت أدخلوني على صاحبكم! قال: فسكت القوم وخلوا عنه، ثم خلا بعضهم ببعض فقالوا: لا نطلب أثرا بعد عين، نخاف أن يهرب، فقال بعضهم: لا والله لا يهرب وقد أعطاكم على باب الدير من العهود والمواثيق ثم وفى لكم بما قال ولم يهرب! وقد رأيتم من الأسد واللبوة ما قد رأيتم، فذروه ليلته هذه يصنع ما بدا له قال: فتركه القوم ليلته