البدايه والنهايه - ط احياء التراث
(١)
سنة ثلاث من الهجرة
٣ ص
(٢)
سرية زيد بن حارثة
٥ ص
(٣)
مقتل كعب بن الأشرف
٦ ص
(٤)
غزوة أحد في شوال سنة ثلاث
١١ ص
(٥)
مقتل حمزة رضي الله عنه
٢٠ ص
(٦)
فصل
٢٥ ص
(٧)
فصل
٣٩ ص
(٨)
دعاء النبي ( ص ) يوم أحد
٤٣ ص
(٩)
فصل
٤٤ ص
(١٠)
الصلاة على حمزة وقتلى أحد
٤٥ ص
(١١)
خروج النبي ( ص ) بأصحابه على ما بهم من القرح والجراح في أثر أبي سفيان
٥٦ ص
(١٢)
غزوة الرجيع
٧١ ص
(١٣)
سرية عمر بن أمية الضمري
٧٩ ص
(١٤)
سرية بئر معونة
٨١ ص
(١٥)
قصة عمرو بن سعدى القرظي
٩٢ ص
(١٦)
غزوة بني لحيان
٩٣ ص
(١٧)
غزوة ذات الرقاع
٩٥ ص
(١٨)
قصة غورث بن الحارث
٩٦ ص
(١٩)
قصة الذي أصيبت امرأته يومذاك
٩٨ ص
(٢٠)
قصة جمل جابر
٩٩ ص
(٢١)
قصة بدر الآخرة
١٠٠ ص
(٢٢)
غزوة الخندق أو الأحزاب
١٠٦ ص
(٢٣)
فصل
١١٧ ص
(٢٤)
مقتل أبي رافع اليهودي
١٥٦ ص
(٢٥)
مقتل خالد بن سفيان الهزلي
١٦٠ ص
(٢٦)
قصة عمرو بن العاص مع النجاشي
١٦١ ص
(٢٧)
تزويجه بزينب بنت جحش
١٦٦ ص
(٢٨)
نزول الحجاب صبيحة عرس زينب
١٦٧ ص
(٢٩)
غزوة بني المصطلق من خزاعة
١٧٨ ص
(٣٠)
قصة الإفك
١٨٢ ص
(٣١)
غزوة الحديبية
١٨٨ ص
(٣٢)
سياق البخاري لعمرة الحديبية
١٩٧ ص
(٣٣)
فصل في السرايا التي كانت في سنة ست من الهجرة
٢٠٢ ص
(٣٤)
فصل فيما وقع من الحوادث في هذه السنة
٢٠٥ ص
(٣٥)
فصل
٢١٨ ص
(٣٦)
ذكر قصة صفية بنت حيي النضرية
٢٢٢ ص
(٣٧)
فصل
٢٢٤ ص
(٣٨)
فتح حصونها وقسيمة أرضها
٢٢٥ ص
(٣٩)
فصل
٢٣٢ ص
(٤٠)
ذكر قدوم جعفر بن أبي طالب ومسلمو الحبشة المهاجرون
٢٣٣ ص
(٤١)
قصة الشاة المسمومة والبرهان الذي ظهر
٢٣٧ ص
(٤٢)
فصل
٢٤١ ص
(٤٣)
فصل
٢٤٩ ص
(٤٤)
سرية أبي بكر الصديق إلى بني فزارة
٢٥٠ ص
(٤٥)
سرية أخرى مع بشير بن سعد
٢٥٢ ص
(٤٦)
سرية بني حدرد إلى الغابة
٢٥٤ ص
(٤٧)
السرية التي قتل فيها محلم بن جثامة عامر بن الأضبط
٢٥٥ ص
(٤٨)
سرية عبد الله بن حذافة السهمي
٢٥٧ ص
(٤٩)
عمرة القضاء
٢٥٨ ص
(٥٠)
قصة تزويجه ( ع ) بميمونة
٢٦٥ ص
(٥١)
ذكر خروجه ( ص ) من مكة بعد قضاء عمرته
٢٦٦ ص
(٥٢)
فصل
٢٦٨ ص
(٥٣)
طريق إسلام خالد بن الوليد
٢٧٢ ص
(٥٤)
سرية شجاع بن وهب الأسدي إلى هوازن
٢٧٣ ص
(٥٥)
غزوة مؤتة
٢٧٤ ص
(٥٦)
سرية كعب بن عمير إلى بني قضاعة
٢٧٥ ص
(٥٧)
فصل
٢٨٦ ص
(٥٨)
فصل
٢٨٩ ص
(٥٩)
في فضل هؤلاء الأمراء الثلاثة زيد وجعفر وعبد الله رضي الله عنهم
٢٩٠ ص
(٦٠)
فصل في من استشهد يوم مؤتة
٢٩٥ ص
(٦١)
حديث فيه فضيلة عظيمة لأمراء هذه السرية
٢٩٦ ص
(٦٢)
ما قيل من الأشعار في غزوة مؤتة
٢٩٧ ص
(٦٣)
كتاب بعث رسول الله ( ص ) إلى ملوك الآفاق وكتبه إليهم
٢٩٨ ص
(٦٤)
إرساله ( ص ) إلى ملك العرب من النصارى بالشام
٣٠٥ ص
(٦٥)
بعثه إلى كسرى ملك الفرس
٣٠٦ ص
(٦٦)
بعثه ( ص ) إلى المقوقس صاحب مدينة الإسكندرية واسمه جريج بن مينا القبطي
٣١٠ ص
(٦٧)
غزوة ذات السلاسل
٣١١ ص
(٦٨)
سرية أبي عبيدة إلى سيف البحر
٣١٤ ص
(٦٩)
بسم الله الرحمن الرحيم
٣١٧ ص
(٧٠)
قصة حاطب بن أبي بلتعة
٣٢٣ ص
(٧١)
فصل
٣٢٥ ص
(٧٢)
فصل
٣٢٨ ص
(٧٣)
فصل
٣٢٩ ص
(٧٤)
صفة دخوله مكة
٣٣٤ ص
(٧٥)
فصل
٣٥٤ ص
(٧٦)
بعث خالد بن الوليد لهدم العزى
٣٦١ ص
(٧٧)
فصل في مدة إقامته ( ع ) بمكة
٣٦٢ ص
(٧٨)
فصل فيما حكم ( ع ) بمكة من الأحكام
٣٦٣ ص
(٧٩)
فصل
٣٦٤ ص
(٨٠)
غزوة هوازن يوم حنين
٣٦٨ ص
(٨١)
الوقعة وما كان أول الأمر من الفرار ثم العاقبة للمتقين
٣٧٣ ص
(٨٢)
فصل
٣٨٤ ص
(٨٣)
غزوة أوطاس
٣٨٥ ص
(٨٤)
بسم الله الرحمن الرحيم - غزوة الطائف
٣٩٤ ص
(٨٥)
مرجعه ( ع ) من الطائف وقسمة غنائم هوازن
٤٠٣ ص
(٨٦)
قدوم مالك بن عوف النصري على الرسول
٤١٣ ص
(٨٧)
إعتراض بعض أهل الشقاق على الرسول
٤١٥ ص
(٨٨)
مجيء أخت رسول الله ( ص ) من الرضاعة عليه بالجعرانة
٤١٦ ص
(٨٩)
عمرة الجعرانة في ذي القعدة
٤١٩ ص
(٩٠)
إسلام كعب بن زهير بن أبي سلمى وذكر قصيدته بانت سعاد
٤٢٢ ص
(٩١)
الحوادث المشهورة في سنة ثمان والوفيات
٤٣٠ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص

البدايه والنهايه - ط احياء التراث - ابن كثير - الصفحة ٨٨ - سرية بئر معونة

حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فأتاهم مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصَارِ وَلَوْلَا أن كتب عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النار وذلك بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ.
مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ الله ولنجزى الْفَاسِقِينَ) .
سبح سبحانه وتعالى نفسه الكريمة وأخبر أنه يسبح له جميع مخلوقاته العلوية والسفلية وأنه العزيز وهو منيع الجناب فلا ترام عظمته وكبرياؤه وأنه الحكيم في جميع ما خلق وجميع ما قدر وشرع، فمن ذلك تقديره وتدبيره وتيسيره لرسول الله صلى الله عليه وسلم وعباده المؤمنين في ظفرهم بأعدائهم اليهود الذين شاقوا الله ورسوله وجانبوا رسوله وشرعه وما كان من السبب المفضي لقتالهم كما تقدم حتى حاصرهم المؤيد بالمرعب والرهب مسيرة شهر ومع هذا فأسرهم بالمحاصرة بجنوده ونفسه الشريفة ست ليال فذهب بهم الرعب كل مذهب حتى صانعوا وصالحوا على حقن دمائهم وأن يأخذوا من أموالهم ما استقلت به ركابهم على أنهم لا يصحبون شيئاً من السلاح إهانة لهم واحتقارا فجعلوا يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار.
ثم ذكر تعالى أنه لو لم يصبهم الجلاء وهو التسيير والنفي من جوار الرسول من المدينة لأصابهم ما هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ من العذاب الدنيوي وهو القتل مع ما ادخر لهم في الآخرة من العذاب الأليم المقدر لهم.
ثم ذكر تعالى حكمة ما وقع من تحريق نخلهم وترك ما بقي لهم وإن ذلك كله سائغ فقال ما قطعتم من لينة - وهو جيد الثمر - أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ.
إِنَّ الْجَمِيعَ قَدْ أُذِنَ فِيهِ شَرْعًا وَقَدَرًا فَلَا حَرَجَ عَلَيْكُمْ فِيهِ وَلَنِعْمَ مَا رَأَيْتُمْ مِنْ ذَلِكَ
وَلَيْسَ هُوَ بِفَسَادٍ كَمَا قَالَهُ شِرَارُ الْعِبَادِ إِنَّمَا هُوَ إِظْهَارٌ لِلْقُوَّةِ وَإِخْزَاءٌ لِلْكَفَرَةِ الْفَجَرَةِ.
وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ جَمِيعًا عَنْ قُتَيْبَةَ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حرق نخل بني النضير وقطع، وهي البويرة، فأنزل الله (مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً على أصولها فبإذن اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ) [١] .
وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ: مِنْ طَرِيقِ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حرق نخل بَنِي النَّضِيرِ [وَقَطَعَ وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ] [٢] وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: وَهَانَ عَلَى سُرَاةِ بَنِي لؤي * حريق بالبويرة مستطير [٣]


[١] سورة الحشر آية ٥.
والحديث رواه البخاري في تفسير سورة الحشر، ومسلم في ٣٢ كتاب الجهاد والسير ١٠ باب ح ٢٩.
[٢] ما بين معكوفين سقطت من الصحيح، واثبتت في رواية الليث.
والحديث أخرجه البخاري في ٦٤ كتاب المغازي ١٤ باب حديث بني النضير، فتح الباري (٧ / ٣٢٩) .
[٣] سراة القوم: سادتهم.
بني لؤي: يريد بهم شجعان قريش.
قال الكرماني: رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقاربه، وذلك لان قريشا هم الذين حملوا كعب بن أسد القرظي صاحب عقد بني قريظة على نقض العهد بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى خرج معهم إلى الخندق.
(*)