الوكيل أو فرط مثل أن يلبس الثوب الذي دفعه الموكل ليبيعه، ضمن إجماعا لأن الوكالة تضمنت شيئين الأمانة والإذن في التصرف فإذا تعدى زالت الأمانة وبقي الإذن بحاله " (١).
وهذا صريح في أن الإذن بنفسه لا يقتضي سقوط الضمان، فلا بد من تأويل في ظاهر كلامه السابق من إرادة الإذن الخاص، فتأمل، وإن أبيت عن ذلك فكلماتهم تسبب التشويش ولا يصح الاعتماد عليها، ولا يحسب ما هو المتيقن منها من التسليطات الخاصة الحاصلة في العقود الاستيمانية، ولو تنزلنا فمطلق التسليط، وأما مطلق الإذن فلا دليل عليه لما عرفت من تشويش كلمات الأصحاب ومعاقد الإجماع، ولقد اطلعت على كلام شيخنا الأستاذ الأكبر في مطاوي كلامه، في قاعدة " ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده " ينطبق على بعض ما قررناه " قال: فإن قلت: إن الفاسد وإن لم يكن له دخل في الضمان إلا أن مقتضى عموم " على اليد " هو الضمان خرج منه المقبوض بصحاح العقود التي تكون مواردها غير مضمونه وبقي الباقي، قلت: ما خرج به المقبوض بصحاح تلك العقود يخرج به المقبوض بفاسدها وهي عموم ما دل " أن من لم يضمنه المالك سواء ملكه إياه بغير عوض أو سلطه على الانتفاع به، أو استأمنه عليه لحفظه أو دفعه إليه لاستيفاء حقه أو تصرفه بلا أجرة أو معها، إلى غير ذلك فهو غير ضامن " أما في غير التمليك بلا عوض، أعني: الهبة فإنه مثل المخصص لقاعدة الضمان، عموم ما دل على أن من استأمنه المالك على ملكه غير ضامن بل ليس لك أن تتهمه، وأما في الهبة الفاسدة، فيمكن الاستدلال على خروجها بفحوى ما ذكر - إلى أن قال -
قاعدة ضمان اليد
(١)
تقديم: في حياة المؤلف
٣ ص
(٢)
قاعدة ضمان اليد ودلالتها
٢١ ص
(٣)
اختصاص الاستيلاء بالأخذ العدواني وعدمه
٢٥ ص
(٤)
كفاية الاستيلاء حدوثا
٢٧ ص
(٥)
في عدم عموم الدليل للمأذون
٢٩ ص
(٦)
ما ورد حول الاستيمان
٣١ ص
(٧)
خروج مطلق الأيدي المأذونة وعدمه
٣٣ ص
(٨)
عدم ضمان الأمين
٣٧ ص
(٩)
الشبهة المفهومية في المخصص (الأمين)
٤١ ص
(١٠)
الكلام في الشبهة المصداقية للمخصص (الأمين)
٤٣ ص
(١١)
الأخذ على وجه الأمانة الشرعية
٤٥ ص
(١٢)
تضمين الأمناء يوجب سد باب الاستيمان
٤٧ ص
(١٣)
فيما يرجع إلى المأخوذ
٤٩ ص
(١٤)
في ضمان الحقوق المالية
٥١ ص
(١٥)
في ضمان الأولياء لما في أيديهم
٥٣ ص
(١٦)
ما دل على تضمين الأولياء
٥٥ ص
قاعدة ضمان اليد - الشيخ فضل الله النوري - الصفحة ٣٥ - خروج مطلق الأيدي المأذونة وعدمه
١ - التذكرة: ج ٢، كتاب الوكالة، ص ١٢٩.
(٣٥)