ليلة، إلا مكة وطيبة، فهما محرمتان على كلتاهما، كلما أردت أن أدخل واحدة، أو واحدا منهما، استقبلني ملك بيده السيف مصلتا يصدني عنها، وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها.
قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وطعن [أو طن] بمخصرته في المنبر:
هذه طيبة، هذه طيبة، هذه طيبة، يعني المدينة، ألا هل كنت أحدثكم ذلك؟
فقال الناس: نعم، فإنه أعجبني حديث تميم، أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه، وعن المدينة، ومكة، إلا أنه في بحر الشام، أو نحو اليمن، لا بل من قبل المشرق، ما هو من قبل المشرق وما هو من قبل المغرب، ما هو، وأومأ بيده إلى المشرق، قالت: فحفظت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر له عدة طرق، تدور على الشعبي (١).
إمتاع الأسماع
(١)
فصل في ذكر عمرات رسول الله صلى الله عليه وسلم التي اعتمرها بعد هجرته
٣ ص
(٢)
عمرة القضاء
١٥ ص
(٣)
عمرة الجعرانة
٢٠ ص
(٤)
فصل في ذكر حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة
٢٣ ص
(٥)
فصل في ذكر من حدث عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٦ ص
(٦)
فأما ما أخبر به صلى الله عليه وسلم عن رب العزة جلت قدرته
٣٦ ص
(٧)
وأما الأحاديث الإلهية
٤٤ ص
(٨)
وأما الحكمة وهي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
٤٦ ص
(٩)
وأما مجيء الجبال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
٤٩ ص
(١٠)
وأما إنزال الملك يبشره بالفاتحة وبالآيتين من سورة البقرة
٥٠ ص
(١١)
وأما الملك الذي نزل بتصويب الحباب
٥٠ ص
(١٢)
وأما اجتماعه بالأنبياء ورؤيتهم في ليله الإسراء
٥١ ص
(١٣)
وأما حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إبراهيم عليه السلام
٥١ ص
(١٤)
وأما حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تميم الدارس
٥٧ ص
(١٥)
وأما حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قس بن ساعدة
٦١ ص
(١٦)
وأما حديثه صلى الله عليه وسلم عن أبي كبشة
٦٣ ص
(١٧)
فصل في ذكر من حديث وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه
٦٣ ص
(١٨)
إسلام الجن وإنذارهم
٦٣ ص
(١٩)
وأما الصحابة رضوان الله عليهم
٧٤ ص
(٢٠)
أما المهاجرون
٧٨ ص
(٢١)
ذكر هجرة الذين هاجروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة
٨٠ ص
(٢٢)
وأما السابقون الأولون
٨١ ص
(٢٣)
وأما الذين أسلموا إلى أن خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من دار الأرقم
٨٤ ص
(٢٤)
وأما المستضعفون الذين عذبوا في الله
٩٨ ص
(٢٥)
وأما المهاجرون إلى الحبشة
١٠٨ ص
(٢٦)
وأما من أسلم قبل الفتح
١١٠ ص
(٢٧)
وأما الذين شهدوا بدرا وبيعة الرضوان
١١٤ ص
(٢٨)
وأما رفقاؤه النجباء
١٢١ ص
(٢٩)
وأما أهل الفتيا من أصحابه صلى الله عليه وسلم
١٢٢ ص
(٣٠)
فصل في ذكر أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٥٠ ص
(٣١)
فصل في ذكر نزول الأوس والخزرج بيثرب
١٥٢ ص
(٣٢)
فصل في ذكر بطون الأوس والخزرج
١٥٦ ص
(٣٣)
فصل في ذكر ما أكرم الله تعالى به الأوس والخزرج
١٥٩ ص
(٣٤)
أول من لقيه من الأوس سويد بن الصامت
١٦٥ ص
(٣٥)
ثم لقى صلى الله عليه وسلم بعد لقاء سويد بن الصامت فتية من بني عبد الأشهل
١٦٦ ص
(٣٦)
وكان من خبر يوم بعاث
١٦٨ ص
(٣٧)
فصل في ذكر خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة وهجرته إلى المدينة
١٧٤ ص
(٣٨)
فصل في ذكر مواساة الأنصار المهاجرين بأموالهم لما قدموا عليهم المدينة
١٨٥ ص
(٣٩)
فصل في ذكر من بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم الأنصار وغيرهم القرآن ويفقهم في الدين
١٨٧ ص
(٤٠)
عقوبة من سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
١٩٠ ص
(٤١)
فصل في التنبيه على شرف مقام أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢٠١ ص
(٤٢)
وأما وصاياه صلى الله عليه وسلم
٢٠٢ ص
(٤٣)
فصل في ذكر أمراء سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢٠٣ ص
(٤٤)
فأما اعتذاره عن التخلف
٢٠٣ ص
(٤٥)
فصل في ذكر من أستخلفه رسول اله صلى الله عليه وسلم على المدينة في غيبته عنها في غزو، أو حج، أو عمرة
٢٠٦ ص
(٤٦)
فصل في ذكر من استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم في جيوشه عند عودته صلى الله عليه وسلم
٢٠٨ ص
(٤٧)
فصل في نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرعب
٢١٧ ص
(٤٨)
فصل في ذكر شورة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحرب وذكر من رجع إلى رأيه
٢٢٠ ص
(٤٩)
فصل في ذكر ما كان يقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا
٢٤٧ ص
(٥٠)
فصل في ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد غزوة ورى بغيرها
٢٤٨ ص
(٥١)
فصل في وقت إغارة رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢٤٩ ص
(٥٢)
فصل في ذكر الوقت الذي يقاتل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢٥١ ص
(٥٣)
فصل في ذكر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على المشركين في محاربتهم
٢٥٢ ص
(٥٤)
فصل في ذكر شعار رسول الله صلى الله عليه وسلم في حروبه
٢٥٥ ص
(٥٥)
فصل في ذكر المغازي التي قاتل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢٥٧ ص
(٥٦)
فصل في ذكر ما كان للنبي صلى الله عليه وسلم من الغنيمة
٢٥٩ ص
(٥٧)
فصل في ذكر من جعله النبي صلى الله عليه وسلم على مغانم حروبه
٢٦٩ ص
(٥٨)
فصل في ذكر من كان على ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢٨٠ ص
(٥٩)
فصل في ذكر من حدا برسول الله صلى الله عليه وسلم في أسفاره
٢٨١ ص
(٦٠)
فصل في ذكر وزير رسول الله صلى الله عليه وسلم
٢٩٦ ص
(٦١)
فصل في ذكر صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٠٠ ص
(٦٢)
فصل في ذكر خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يختم به
٣١١ ص
(٦٣)
فصل في ذكر ما كان يختم به رسول الله صلى الله عليه وسلم كتبه
٣١٣ ص
(٦٤)
فصل في ذكر صاحب خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣١٤ ص
(٦٥)
فصل في ذكر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتابة الجيش وقسمة العطاء فيهم وعرضهم وعرفائهم
٣١٥ ص
(٦٦)
فصل في ذكر ما أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأرضية ونحوه
٣٢٩ ص
(٦٧)
فصل في ذكر أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الجزية والخراج
٣٣٦ ص
(٦٨)
فصل في ذكر عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجزية
٣٤٦ ص
(٦٩)
فصل في ذكر عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم على الزكاة
٣٤٧ ص
(٧٠)
فصل في ذكر الصدقة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
٣٥١ ص
(٧١)
فصل في ذكر الخارص على عهد رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم
٣٥٢ ص
(٧٢)
فصل في ذكر من ولى السوق في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعرف هذه الولاية اليوم بالحسبة، ومتوليها له المحتسب
٣٥٧ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٦ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٦ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٦ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
إمتاع الأسماع - المقريزي - ج ٩ - الصفحة ٦٥ - إسلام الجن وإنذارهم
(١) مسلم: (١٨ / ٢٩١ - ٢٩٧)، كتاب القتن وأشراط الساعة، باب قصة الجساسة، باب (٢٤)، (حديث رقم ١١٩، ١٢٠، ١٢١، ١٢٢، ١٢٣)، وهذا الحديث معدود في مناقب تميم الداري رضي الله تبارك وتعالى عنه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم روى هذه القصة وهي من باب رواية الفاضل عن المفضول، والمتبوع عن تابعه، وفيها دليل على قبول خبر الواحد.
[والجساسة - بفتح الجيم وتشديد السين المهملة الأولى - سميت بذلك لأنها تتجسس الأخبار للدجال].
[وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، رضي الله تبارك وتعالى عنهما أنها دابة الأرض المذكورة في القرآن]، في قوله تعالى: (وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون) النمل: (٨٢).
[وفاطمة بنت قيس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن شيبان ابن محارب بن فهر القرشية الفهرية، إحدى المهاجرات الأول الجميلات العاقلات النبيلات، كانت عند أبي عمرو بن حفص [بن عمرو] بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي القرشي، واسمه: عبد الحميد، وقيل: اسمه كنيته. طلقها لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع علي بن أبي طالب، رضي الله تبارك وتعالى عنه، حين وجهه رسول الله صلى الله عليه وسلم أميرا على اليمن، وبعث إليها تطليقة، وهي بقية طلاقها، ثم مات هناك مع علي رضي الله تبارك وتعالى عنه، فتأيمت - أي صارت أيما - وهي [التي] لا زوج لها، فخطبها معاوية، وأبو جهم بن حذيفة، فاستشارت النبي صلى الله عليه وسلم فيهما، فأشار عليها بأسامة بن زيد، فتزوجته].
[وذكر البخاري في (التاريخ) أنه عاش إلى خلافة عمر، رضي الله تبارك وتعالى عنه].
[وقولها: " فأصيب "، وليس معناه أنه قتل في الجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم، وتأيمت بذلك، بل إنما تأيمت بطلاقه البائن، ويكون معنى فأصيب [بجراحة أو أصيب] في ماله أو نحو ذلك، وأرادت عد فضائله، فابتدأت بكونه خير شباب قريش، ثم ذكرت الباقي].
[وقوله: " وأم شريك من الأنصار " أنكر هذا بعضهم وقال: إنما هي قريشة، وهي من بني عامر بن لؤي، واسمها غزية، وقيل: غزيلة. وذهب آخرون إلى أنهما ثنتان: قريشة وأنصارية، فالقرشية العامرية هي: أم شريك غزية بنت دودان بن عوف بن عمرو بن عامر بن رواحة بن حجر. ويقال: حجير بن عبد معيص بن عامر بن لؤي [وقيل: هي أم شريك بنت عوف بن جابر بن ضباب بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر ابن لؤي] وهي التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم، على خلاف في ذلك قد ذكرته في كتاب (إمتاع الأسماع بما للرسول من الأبناء والأحوال والحفدة والمتاع)، [عند ذكر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم]، قال محققه: راجع (إمتاع الأسماع) بتحقيقنا: الجزء السادس.
وأما أم شريك الأنصارية فمن بني النجار، ولم يذكرها ابن عبد البر، وإنما روى الحاكم في (المستدرك) عن طريق محمد بن إسحاق: حدثنا أبو الأشعث، حدثنا زهير بن العلاء، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم شريك الأنصارية من بني النجار قال: " إني أحب أن أتزوج في الأنصار "، ثم قال: " إني أكره غيرتهن " فلم يدخل بها.
[وقوله: " انتقلي إلى ابن عمك: عبد الله بن عمرو بن أم مكتوم " وهو رجل من بني فهر - فهر قريش - وهو من البطن الذي هي منه - ابن أم مكتوم صفة لعبد الله لا لعمرو، فإنه عبد الله ابن أم مكتوم [وهي أمه فينسب تارة إلى أبيه عمرو، وتارة ينسب إلى أمه أم مكتوم]، فينبغي أن يكتب في قولنا: ابن أم مكتوم بألف في " ابن " وفي قولها هذا إشكال، فإن ابن أم مكتوم من بني عامر بن لؤي، وفاطمة بنت قيس من بني محارب بن فهر، فكيف يكون ابن عمها، وأنها من البطن الذي هو منه]؟.
[وقد أجيب عن هذا الإشكال بأن المراد بالبطن هاهنا: القبيلة، لا البطن الذي هو دون القبيلة، والمراد ابن عمها مجازا، لكونه من قبيلتها. وفيه نظر]! (هدي الساري).
قال أبو الفوز محمد أمين البغدادي الشهير بالسويدي: إعلم أن العرب كلها ترجع إلى أصلين: عدنان، وقحطان، وكان الملك في الجاهلية لقحطان حتى نقله الإسلام إلى عدنان، ولكل واحد منهم فروع اتفقت العرب فيما نقل إلينا على أن جعلتها ست طبقات، وكذلك عدها أهل اللغة.
الطبقة الأولى: الشعب بفتح الشين، وهو النسب الأبعد كعدنان مثلا، قال الجوهري:
وهو أبو القبائل الذي ينسبون إليه وبجمع على شعوب. قال الماوردي في الأحكام السلطانية: وسمي شعبا لأن القبائل تتشعب منه، وذكر الزمخشري في كشافه نحوه.
الطبقة الثانية: القبيلة وهي ما انقسم فيه الشعب كربيعة ومضر. قال الماوردي: وسميت قبيلة لتقابل الأنساب فيها، وتجمع القبيلة على قبائل وربما سميت القبائل جماجم أيضا كما يقتضيه كلام الجوهري، حيث قال: جماجم العرب هي القبائل التي تجمع البطون.
الطبقة الثالثة: العمارة بكسر العين وهي ما انقسم فيه أنساب القبيلة كقريش وكنانة وتجمع على عمارات وعمائر.
الطبقة الرابعة: البطن، وهي ما انقسم فيه أنساب العمارة كبني عبد مناف وبني مخزوم، ويجمع على بطون وأبطن.
الطبقة الخامسة: الفخذ. وهو ما انقسم فيه أنساب البطن كبني هاشم، وبني أمية، ويجمع على أفخاذ.
الطبقة السادسة: الفصيلة. بالصاد المهملة وهي ما انقسم فيه أنساب الفخذ كبني العباس وبني عبد المطلب هكذا رتبها الماوردي رحمه الله في الأحكام السلطانية، وعلى نحو ذلك جرى الزمخشري في تفسيره في الكلام على قوله تعالى: (وجعلناكم شعوبا وقبائل) [الحجرات: ١٣] إلا أنه مثل الشعب بخزيمة، وللقبيلة بكنانة، وللعمارة بقريش، وللبطن بقصي، وللفخذ بهاشم، وللفصيلة بالعباس.
وبالجملة، فالفخذ يجمع القبائل، والبطن يجمع الأفخاذ، والعمارة تجمع البطون، والقبيلة تجمع العمائر، والشعب يجمع القبائل، وإنما يعلو بعضها على بعض بشرطين: قدم المولد، وكثرة الولد، وليس دون الفصيلة إلا الرجل وولده.
قال النووي في (تحرير التنبيه): وزاد بعضهم العشيرة قبل الفصيلة.
قال الجوهري: وعشيرة الرجل رهطه الأدنون.
وحكى أبو عبيد، عن ابن الكلبي، عن أبيه: تقديم الشعب، ثم القبيلة، ثم الفصيلة، ثم العمارة، ثم الفخذ، فأقام الفصيلة مقام العمارة في ذكرها بعد القبيلة، والعمارة مقام الفصيلة في ذكرها قبل الفخذ، ولم يذكر ما يخالفه (سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب): ١٣ - ١٤.
[والجساسة - بفتح الجيم وتشديد السين المهملة الأولى - سميت بذلك لأنها تتجسس الأخبار للدجال].
[وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، رضي الله تبارك وتعالى عنهما أنها دابة الأرض المذكورة في القرآن]، في قوله تعالى: (وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون) النمل: (٨٢).
[وفاطمة بنت قيس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن شيبان ابن محارب بن فهر القرشية الفهرية، إحدى المهاجرات الأول الجميلات العاقلات النبيلات، كانت عند أبي عمرو بن حفص [بن عمرو] بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي القرشي، واسمه: عبد الحميد، وقيل: اسمه كنيته. طلقها لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع علي بن أبي طالب، رضي الله تبارك وتعالى عنه، حين وجهه رسول الله صلى الله عليه وسلم أميرا على اليمن، وبعث إليها تطليقة، وهي بقية طلاقها، ثم مات هناك مع علي رضي الله تبارك وتعالى عنه، فتأيمت - أي صارت أيما - وهي [التي] لا زوج لها، فخطبها معاوية، وأبو جهم بن حذيفة، فاستشارت النبي صلى الله عليه وسلم فيهما، فأشار عليها بأسامة بن زيد، فتزوجته].
[وذكر البخاري في (التاريخ) أنه عاش إلى خلافة عمر، رضي الله تبارك وتعالى عنه].
[وقولها: " فأصيب "، وليس معناه أنه قتل في الجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم، وتأيمت بذلك، بل إنما تأيمت بطلاقه البائن، ويكون معنى فأصيب [بجراحة أو أصيب] في ماله أو نحو ذلك، وأرادت عد فضائله، فابتدأت بكونه خير شباب قريش، ثم ذكرت الباقي].
[وقوله: " وأم شريك من الأنصار " أنكر هذا بعضهم وقال: إنما هي قريشة، وهي من بني عامر بن لؤي، واسمها غزية، وقيل: غزيلة. وذهب آخرون إلى أنهما ثنتان: قريشة وأنصارية، فالقرشية العامرية هي: أم شريك غزية بنت دودان بن عوف بن عمرو بن عامر بن رواحة بن حجر. ويقال: حجير بن عبد معيص بن عامر بن لؤي [وقيل: هي أم شريك بنت عوف بن جابر بن ضباب بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر ابن لؤي] وهي التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم، على خلاف في ذلك قد ذكرته في كتاب (إمتاع الأسماع بما للرسول من الأبناء والأحوال والحفدة والمتاع)، [عند ذكر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم]، قال محققه: راجع (إمتاع الأسماع) بتحقيقنا: الجزء السادس.
وأما أم شريك الأنصارية فمن بني النجار، ولم يذكرها ابن عبد البر، وإنما روى الحاكم في (المستدرك) عن طريق محمد بن إسحاق: حدثنا أبو الأشعث، حدثنا زهير بن العلاء، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم شريك الأنصارية من بني النجار قال: " إني أحب أن أتزوج في الأنصار "، ثم قال: " إني أكره غيرتهن " فلم يدخل بها.
[وقوله: " انتقلي إلى ابن عمك: عبد الله بن عمرو بن أم مكتوم " وهو رجل من بني فهر - فهر قريش - وهو من البطن الذي هي منه - ابن أم مكتوم صفة لعبد الله لا لعمرو، فإنه عبد الله ابن أم مكتوم [وهي أمه فينسب تارة إلى أبيه عمرو، وتارة ينسب إلى أمه أم مكتوم]، فينبغي أن يكتب في قولنا: ابن أم مكتوم بألف في " ابن " وفي قولها هذا إشكال، فإن ابن أم مكتوم من بني عامر بن لؤي، وفاطمة بنت قيس من بني محارب بن فهر، فكيف يكون ابن عمها، وأنها من البطن الذي هو منه]؟.
[وقد أجيب عن هذا الإشكال بأن المراد بالبطن هاهنا: القبيلة، لا البطن الذي هو دون القبيلة، والمراد ابن عمها مجازا، لكونه من قبيلتها. وفيه نظر]! (هدي الساري).
قال أبو الفوز محمد أمين البغدادي الشهير بالسويدي: إعلم أن العرب كلها ترجع إلى أصلين: عدنان، وقحطان، وكان الملك في الجاهلية لقحطان حتى نقله الإسلام إلى عدنان، ولكل واحد منهم فروع اتفقت العرب فيما نقل إلينا على أن جعلتها ست طبقات، وكذلك عدها أهل اللغة.
الطبقة الأولى: الشعب بفتح الشين، وهو النسب الأبعد كعدنان مثلا، قال الجوهري:
وهو أبو القبائل الذي ينسبون إليه وبجمع على شعوب. قال الماوردي في الأحكام السلطانية: وسمي شعبا لأن القبائل تتشعب منه، وذكر الزمخشري في كشافه نحوه.
الطبقة الثانية: القبيلة وهي ما انقسم فيه الشعب كربيعة ومضر. قال الماوردي: وسميت قبيلة لتقابل الأنساب فيها، وتجمع القبيلة على قبائل وربما سميت القبائل جماجم أيضا كما يقتضيه كلام الجوهري، حيث قال: جماجم العرب هي القبائل التي تجمع البطون.
الطبقة الثالثة: العمارة بكسر العين وهي ما انقسم فيه أنساب القبيلة كقريش وكنانة وتجمع على عمارات وعمائر.
الطبقة الرابعة: البطن، وهي ما انقسم فيه أنساب العمارة كبني عبد مناف وبني مخزوم، ويجمع على بطون وأبطن.
الطبقة الخامسة: الفخذ. وهو ما انقسم فيه أنساب البطن كبني هاشم، وبني أمية، ويجمع على أفخاذ.
الطبقة السادسة: الفصيلة. بالصاد المهملة وهي ما انقسم فيه أنساب الفخذ كبني العباس وبني عبد المطلب هكذا رتبها الماوردي رحمه الله في الأحكام السلطانية، وعلى نحو ذلك جرى الزمخشري في تفسيره في الكلام على قوله تعالى: (وجعلناكم شعوبا وقبائل) [الحجرات: ١٣] إلا أنه مثل الشعب بخزيمة، وللقبيلة بكنانة، وللعمارة بقريش، وللبطن بقصي، وللفخذ بهاشم، وللفصيلة بالعباس.
وبالجملة، فالفخذ يجمع القبائل، والبطن يجمع الأفخاذ، والعمارة تجمع البطون، والقبيلة تجمع العمائر، والشعب يجمع القبائل، وإنما يعلو بعضها على بعض بشرطين: قدم المولد، وكثرة الولد، وليس دون الفصيلة إلا الرجل وولده.
قال النووي في (تحرير التنبيه): وزاد بعضهم العشيرة قبل الفصيلة.
قال الجوهري: وعشيرة الرجل رهطه الأدنون.
وحكى أبو عبيد، عن ابن الكلبي، عن أبيه: تقديم الشعب، ثم القبيلة، ثم الفصيلة، ثم العمارة، ثم الفخذ، فأقام الفصيلة مقام العمارة في ذكرها بعد القبيلة، والعمارة مقام الفصيلة في ذكرها قبل الفخذ، ولم يذكر ما يخالفه (سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب): ١٣ - ١٤.
(٦٥)